هل كان على فيروز أن تأخذ إذناً؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد زعل السلوم
    عضو منتسب
    • Oct 2009
    • 746

    هل كان على فيروز أن تأخذ إذناً؟

    هل كان على فيروز أن تأخذ إذناً؟ آخر تحديث:الجمعة ,30/07/2010


    حسن مدن


    علي أن أشرح أولاً أنه سبق لي، في عام 2008 على الأرجح، أن كتبت مقالاً في هذا المكان تحت العنوان أعلاه .


    مناسبة ذلك المقال كانت الضجة التي أثارها بعض الساسة في لبنان ضد السيدة فيروز لأنها ذهبت لتغني في الشام، بمناسبة اختيار دمشق عاصمة للثقافة العربية، وأستخدم هذا العنوان اليوم في مناسبة الضجة الأخيرة المثارة ضد جارة القمر، جارة قلوبنا وأفئدتنا كلنا .


    كتبت في حينها أن فيروز أكبر من أن تأتمر بأمر زعيم سياسي، كائناً من كان هذا الزعيم، أو تكون رهينة مزاج قائد ميليشيا يخرج من حرب ويتهيأ لأخرى، ويريد للجميع، بمن فيهم فيروز، أن يكونوا رهن إشارته، تغني وقت يشاء وتكف عن الغناء وقت لا يشاء، تذهب حيث يريد، ولا تذهب حيث لا يريد .


    لا شبه بين تلك الضجة وبين الضجة التي أثارها مؤخراً ورثة الراحل الكبير منصور الرحباني ضد أن تقدم السيدة فيروز مسرحية: “يعيش . . يعيش” في كازينو لبنان إلا في وجه واحد هو أن المطلوب في الحالين ألا تغني فيروز، حين تريد أن تغني، تارة قبل أن تأخذ إذناً من ساسة، وتارة قبل أن تأخذ إذناً من ورثة .


    ليس شأننا، هنا، أن ندخل في تفاصيل الجدل المثار حول الجوانب القانونية في الموضوع، فهو أمر لا نفقه فيه ولا نريد أن نفقه أصلاً، فالأمر حين يتصل بفيروز يتجاوز كل هذه الاعتبارات، فهي بالنسبة للبنانيين جميعاً، وبالنسبة للعرب أجمعين، قيمة فنية وإنسانية مطلقة، لا يمكن أن نخضعها لحسابات الربح والخسارة في معناهما المادي المبتذل .


    فيروز أيقونة مقدسة مقامها الإجلال وحده، ولو أن الراحل الكبير منصور الرحباني ما زال على قيد الحياة ما كان سيرضى لرفيقة مشوارهما الفني هو وأخوه الراحل الكبير أيضاً عاصي الرحباني، أن تنال كل ما تناله الآن من إساءة، بعد رحلتها الفنية المضنية، وهي المعروفة بترفعها عن الصغائر، وبعدها عن بريق الإعلام وتعففها عن خوض معارك هواة الإثارة .


    فيروز هي الضلع الثالث في مثلث المدرسة الرحبانية، ولا يستقيم هذا المثلث من دونها، فما كان لموسيقا وكلمات الأخوين رحباني، بكل عبقريتهما التي لا جدال بشأنها، أن تنال الصيت الذي نالته لولا صوت فيروز، العبقري هو الآخر .


    ليس هذا هو “التكريم” الذي استحقته فيروز بعد كل هذا العطاء؟


    drhmadan@hotmail.com
  • Muhammed Ragab
    عضو منتسب
    • Jul 2010
    • 35

    #2
    [align=center]هذا العالم لا يستحق أشخاصاً مكثل فيروز. أشخاص طالما منحونا الحب والإحساس بوجود قدر من الجمال في هذا العالم القبيح. فيجرهم إلى دوامة المال والأرباح والحسابات الاإنسانية. أن كان صوت فيروز يقدر بالمال لاحتجنا لأموال العالم كله[/align]

    تعليق

    • s___s

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد زعل السلوم
      ليس شأننا، هنا، أن ندخل في تفاصيل الجدل المثار حول الجوانب القانونية في الموضوع، فهو أمر لا نفقه فيه ولا نريد أن نفقه أصلاً، فالأمر حين يتصل بفيروز يتجاوز كل هذه الاعتبارات، فهي بالنسبة للبنانيين جميعاً، وبالنسبة للعرب أجمعين، قيمة فنية وإنسانية مطلقة، لا يمكن أن نخضعها لحسابات الربح والخسارة في معناهما المادي المبتذل.

      drhmadan@hotmail.com

      حقيقة لا أدري ما هذا التناقض لدى كاتب المقال والمصيبة من المفروض أنّه يحمل رتبة أكاديمية، كيف لا شأن له بأي شيء؟ وفي نفس الوقت يكتب وجهة نظره؟ ما هذا الاستهتار الأكاديمي والمصيبة يصدر من شخص عرض نفسه على أنه أكاديمي عندما وضع قبل اسمه الحرف الدال على المرتبة الأكاديمية؟


      أي اسلوب علمي أو أكاديمي أو منطقي أو موضوعي تمثّل هذه الطريقة؟!!!!خصوصا وأن عنوان موضوعه استفساري؟!!!



      ما رأيكم دام فضلكم؟

      تعليق

      • محمد زعل السلوم
        عضو منتسب
        • Oct 2009
        • 746

        #4
        الكاتب هو الدكتور حسن مدن وهو أكاديمي بامتياز

        الى الاستاذ العزيز ابو صالح
        الكاتب البحراني والمفكر العربي الدكتور حسن مدن هو كاتب متميز وانا أقرأ كتاباته منذى 3 اعوام بجريدة الخليج وهو واحد بين ألمع الكتاب العرب الى جانب صالح الخريبي وسعد محيو ورغيد الصلح ويوسف مكي وفهمي هويدي وعزمي بشارة وعبد الاله بلقزيز وسمير عطا الله وأنيس منصور
        وهو بعباراته هذه يطرح فكرة بغاية الجمال بمعنى الموقفين التي تعرضت لهما السيدة فيروز الاول سياسي وسبب زلزال بلبنان عندما قررت فيروز اقامة حفلات بدمشق والثاني عائلي وبالحالتين اثبتت فيروز انها غير محددة بعائلة او وطن بل هي بكل بساطة فيروز
        ما عبر عنه حسن مدن هو وبعفوية قيمة هذه المرأة عند كل ضمير وانما الاعمال بالنيات
        اما اسلوب الاستخفاف الاكاديمي بانسان لا تقرأ له فسامحني استاذي العزيز اذا وصفته بغرور وسأرد لاحقا
        محمد زعل السلوم

        تعليق

        • محمد زعل السلوم
          عضو منتسب
          • Oct 2009
          • 746

          #5
          الفيروزيّون

          الفيروزيّون آخر تحديث:الأربعاء ,28/07/2010




          يوسف أبو لوز


          لبنان بلد بارع في صناعة الأحزاب والتيارات السياسية والميليشيات والمقاومة ضد الاحتلال “الإسرائيلي” والمدارس الثقافية والفنية، وإذا كانت البيتزا مرتبطة بالإيطاليين، والسيجار بكوبا، والمرسيدس بألمانيا، فإن الثقافة والفن والصحافة مرتبطة بلبنان، المستلقي على خاصرة البحر الأبيض المتوسط منذ نحو 7 آلاف عام .



          يصنع لبنان الحروب الأهلية، ويواجه “إسرائيل”، ويخرج معافى وأخضر مثل شجرة الأرز العتيقة والمتينة التي ترمز إلى رسوخ هذا البلد المتوسطي في التاريخ وفي الحضارة منذ ألوف السنوات .



          يصنع لبنان الشعراء، وبيروت على وجه التحديد كانت في ستينات وسبعينات القرن الماضي مختبراً مفتوحاً لعشرات بل وربما مئات الشعراء العرب، التي اتخذها هؤلاء عاصمة لأرواحهم، وملاذاً آمناً لقلوبهم وأجسادهم التي هربت من بعض الأنظمة الدكتاتورية، ووجدت في بيروت “المدينة الفاضلة” لهذه الأرواح التائهة، ولكن ليس على طريقة مدينة الفارابي الفلسفية، ولكن المدينة الحقيقية . . مدينة البحر والجبل والخضرة والوجه الحسن والثقافة الحسنة .



          يصنع لبنان، أيضاً السياسة، بل لا يوجد بلد عربي واحد أكثر حرفية من لبنان في صناعة السياسة والسياسيين، الذين تجعل منهم صحافة بيروت نجوماً لامعة ليس على مستوى بلد الأرز فقط، بل وفي العالم كلّه، والغريب أن لبنان الذي يصنع النجم السياسي هو نفسه لبنان الذي من الممكن أن يحرق هذا النجم، والنجومية هنا مسألة نسبية، فالصانع السياسي المحترف في لبنان لا يصنع نجماً من مادة بالية أو من مادة بلاستيكية، لأنه يعرف استحقاقات هذه الصناعة في سوق السياسة اللبنانية، الدائرة يومياً مثل طواحين الهواء، وفي المقابل هناك سياسيون بالنسبة لمن يصنعهم مجرد دمى أو حالات أو ظواهر عابرة لا أكثر ولا أقل .



          كل ذلك معروف عن لبنان . . فما مناسبته الآن؟



          في يوم واحد ظهر في بيروت “تيار” أطلق عليه “الفيروزيّون”، وهم جماعة لبنانية عربية وأجنبية تضامنت مع فيروز، ووقفت ضد قرار قضائي يمنعها من الغناء .



          “الفيروزيّون” في بيروت تكتل فني جمالي حضاري، يعبّر أفضل تعبير عن روح لبنان ومزاج لبنان، فهؤلاء لا يمكن لأحد أن يتهمهم باغتيال الحريري، أو يلصق بأحدهم تهمة التجسس لمصلحة “إسرائيل”، أو يرمي أحدهم بتهمة الفساد المادي والأخلاقي . . الخ .



          “الفيروزيّون” صناعة إنسانية لبنانية حلوة وخفيفة على القلب مثل فيروز نفسها، التي باعتنا الخواتم وهربت لتنام بالقرب من القمر .







          yosflooz@gmail .com

          تعليق

          • s___s

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد زعل السلوم
            الفيروزيّون آخر تحديث:الأربعاء ,28/07/2010




            يوسف أبو لوز


            في يوم واحد ظهر في بيروت “تيار” أطلق عليه “الفيروزيّون”، وهم جماعة لبنانية عربية وأجنبية تضامنت مع فيروز، ووقفت ضد قرار قضائي يمنعها من الغناء .
            yosflooz@gmail .com
            تعليقي على ما لونته باللون الأحمر، أن هذه القصة كلها من القصص التي ذكرت بأن 80% من وقتنا يضيّعه مُثَّقَّف الدولة القُطريّة الحديثة بركيزتيها العلمانية والديمقراطية بلا أي فائدة، أين هو القرار القضائي أولا؟ من أين أتى بذلك،

            ما فهمته أن كل الموضوع له علاقة برسالة من أبناء الرحباني لمتعهد حفلات،

            يا محمد زعل السلوم، ماذا في كلامي كان به أي تجنّي على كاتب المقال؟

            معرفة التفاصيل على حقيقة واقعها ستجنبنا الكثير من الوقت الذي سيهدر على شيء ليس له أي علاقة بما حصل على أرض الواقع

            ما رأيكم دام فضلكم؟

            تعليق

            • محمد زعل السلوم
              عضو منتسب
              • Oct 2009
              • 746

              #7
              تراث و "ورثة"

              تراث و "ورثة" آخر تحديث:الاثنين ,02/08/2010

              سعد محيو

              هل كان أحد يتصوّر أن يُصبح صوت فيروز مادة صراع قانوني ومصلحي وتجاري؟



              هل كان أحد يتخيّل أن التراث الفني والثقافي والتطويري الكبير للأخوين رحباني، يمكن أن يتحوّل إلى إرث يتصارع حوله ورثة لم يساهموا فيه، ولا في إبداعاته، ولا في تاريخه؟



              ثم مَنْ كان ليتوقع أن تصل الأمور بين العائلة الرحبانية الكبيرة التي أثبتت عبقريتها الفنية في شتى المجالات، إلى هذه الصغائر التي سبّبت هذه الضجة الهائلة (والمبررة) في كل المنطقة العربية، والتي أسفرت عن “اعتقال” المسرحيات الفيروزية ومنع إعادة إنتاجها؟



              نبادر إلى القول إننا نعرف أننا لا نتعاطى هنا مع ملائكة . فالوسط الفني اللبناني والعربي الذي كان يُنتج الأحلام الوردية عن الحب والطبيعة وجفنات العنب، والقيم الجميلة عن المحبة والقرى الناعسة والقدس العتيقة، يعج في داخله بكوابيس التنافسات المريرة والصراعات المادية القاسية .



              كان هذا حتى في عصر الأخوين رحباني . فما بالك الآن في عصر مواكب الفنانات اللائي يغنين بأجسادهن وأوراكهن؟



              الفن الآن أصبح سلعة جنسية وغرائزية وتجارية من الطراز الأول . أصبح صناعة بدل أن يكون إبداعاً، ومادة عوض أن يكون روحاً، ورقصاً مبتذلاً بدل أن يكون طرباً وانتشاء . وهذا يتطابق على نحو غريب مع حال الانحطاط العام الذي تعيشه كل المنطقة العربية سياسياً وفكرياً وثقافياً . لا بل نكاد نقل إن الانحطاط الفني مطلوب لصرف أنظار الناس عن الانحطاط السياسي، تماماً كما كان يفعل الرومان القدماء، حين كانوا يُسلّون الناس ب”فنون” السيرك، ومصارعة الأسود، وحانات الجنس الجماعي، لإلهائهم عما يجري في روما من فوق .



              فيروز والتراث الرحباني كانا فوق هذه السقطة . كانا أشبه بنور باهر وصحوة ضمير دائمة تقف بالرصاد لموبقات الظلام الفني . والدليل كان فاقعاً، حيث كان صوت فيروز، ولا يزال، يصدح في معظم الإذاعات العربية صبيحة كل يوم ليعلن أن الفن لا يزال فناً، والإبداع لا يزال إبداعاً، رغم كل ما سيجري ويُسمع ويُرى لاحقاً في ربيعة النهار وصهوة الليل .



              لكن، ها هم الرحابنة الأبناء يهجمون على تراث الرحابنة الآباء وهم يحملون سيف المُلكِية الفكرية، فيؤدي ذلك سريعاً إلى تلطيخ التراث بالإرث، وإلى إنزال الأحلام الفيروزية والرحبانية من علياء الحلم إلى مستنقعات الكوابيس .



              لن نقول من المسؤول الأول عن هذا الانحدار: أبناء منصور الرحباني أم فيروز؟ ولن نقف أيضاً أمام مسألة ما إذا كانت قوانين الملكية الفكرية ظالمة أم عادلة في حق الإبداع؟ فكلتا هاتين المسألتين قابلة للجدل والأخذ والرد . لكن ما يمكن، ويجب قوله هو إن كلا الطرفين مسؤولان عن الصراع التناحري المؤسف الراهن بين التراث والإرث، طالما أن المسألة برمتها كان يُمكن أن تُحل بحفنة من الدولارات من هذا الجانب أو ذاك . ولو أن الطرفين وضعا مصير الوزن التاريخي الكبير للمدرسة الرحبانية في كفة الميزان والمصالح المالية في الكفة الأخرى لمالت الكفة فوراً إلى صالح الأول، وبتصفيق حار من 350 مليون عربي .



              بيد أن هذا من أسف لم يحدث، ووصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن من موبقة لا يستطيع أرباب الفن الهابط العربي سوى اعتبارها هدية “هبطت” عليهم من السماء .



              كل ما نستطيع قوله كلمتان: “يا عيب الشوم” .







              saad-mehio@hotmail .com

              تعليق

              • محمد زعل السلوم
                عضو منتسب
                • Oct 2009
                • 746

                #8
                الرحابنة... وكورال الفيحاء

                الرحابنة... وكورال الفيحاء

                ما بين فيروز وأبناء منصور

                قرأت بتمعن البيان الذي أصدره أبناء الفنان منصور الرحباني، مروان وغدي وأسامة، بعد "صمت أخلاقي" أرادوه لعدم تحويل القضية الخاصة فضيحة عامة يتداولها الناس في مجالسهم.
                في البيان الكثير من الحقوق، اذا أراد أي قانوني، أو ملم بهذا الشأن، الحكم على الأمور لناحية الحقوق والواجبات.
                فالتراث الفني، إرث ترعاه الأحكام القانونية والشرعية، وقوانين الملكية الفكرية والأدبية...
                أما تراث الأخوين رحباني، ومعهما فيروز لا من دونهما، فهو إرث مشترك لثلاثة وليس لإثنين، فأعمال الرحبانيين لم تكن بقيمتها الحقيقية من دون فيروز، وهذه لم تكن لتعرف كل الشهرة لولا الإبداع الرحباني.
                من هنا وجبت القسمة على ثلاثة في بادئ الأمر لا على اثنين فقط، أي على الرحابنة، وفيروز واحدة من الثلاثي الإبداعي.
                أما منع فيروز، أو عدم منعها، عن أداء متكرر للأعمال التي أدتها سابقاً فهو بغير وجه حق أدبياً، لأن فيروز صارت أيقونة لا يسعها زمان أو مكان، وهي كالصلاة ملك الناس من دون الحق في تحويرها أو تبديل كلماتها.
                هكذا عرفنا فيروز ونحن نتشوق لسماعها مجدداً، قبل ان يضعف صوتها، فهي من روح لبنان، ونهضة لبنان، وهي الرمز الذي لا يجوز سجنه في قفص المحاكم والقضايا البالية.
                ان شهرة فيروز، الأكبر من أبناء منصور الثلاثة حتماً، تجعل التعاطف معها أكبر، وتحرج القضاء أكثر، اذ كيف يجوز لقاضٍ مهما علا شأنه ان يمنع فيروز عن الغناء؟ هل يمكنه ان يدون في تاريخه المهني والأخلاقي انه وافق على هذا المنع الجائر؟
                ولأبناء منصور، الذين ظُلموا مع والدهم قبل وفاته، الحق في المطالبة بالتعويض المعنوي قبل المادي، اذ اعتبر كثيرون، ومنهم ريما عاصي الرحباني، ان الشقيق منصور لم يكن مبدعاً كفاية، بل عرف شهرته من طريق شقيقه الأكبر.
                والحقيقة ان مسؤولية ما يجري يتقاسمها الطرفان معاً. فالحق حق، ولكن يمكن دائماً في هذه الملفات الحساسة، التي تتجاوز الإطار الخاص الى العام، توفير الحلول الحبية من دون اللجوء الى القضاء والمنع، ولا أعلم ما اذا كانت جهود كافية بذلت على هذا الصعيد.
                أما فيروز، وهي على ما هي عليه من رفعة وشأن، فمسؤوليتها تجاه الجماهير التي تعشقها وتدمن عليها صباحاً ومساء، كبيرة جداً، ويجب ألا تتوقف عند حدود المال والإرث والنكايات والحسابات العائلية الضيقة. مسؤولية فيروز كبيرة، وعليها ان لا تقيّد نفسها وفنها ورسالتها بدعاوى قضائية، بل ان تعود الى ذاتها، والينا، ولو بدفع المال.
                صحيح ان الناس في أكثريتهم سيتضامنون مع فيروز، وليس مع أبناء سلفها، عاطفياً على الأقل، وسيعتصمون تضامناً معها، مرة واثنتين، مع العلم ان الاعتصام على درج المتحف كان هزيلاً، وستلتزم فيروز الصمت على عادتها، الا ان الخسارة كبيرة، وستكبر مع الوقت، والغياب كبير كبير، وفي انتظار البتّ بالدعوى أمام المحاكم بعد سنوات وأشهر، سيكون الوقت انقضى، والميراث اندثر.
                حرام ما يجري في البيت الرحباني، فالصرح كان عالياً عالياً. فهل يصير في خبر كان؟


                شركات دفن الموتى: لم الاستعجال؟

                قبل يومين، فيما كنت ماراً في الأشرفية، وسط زحمة سير بالغة، لا علاقة للداخلية ولوزيرها بها، طلعت علينا أبواق متنوعة من سيارة ظنناها للوهلة الأولى، سيارة اسعاف، وشعرنا بذنب كبير لأن الزحمة لم تتح لنا الحراك وافساح المجال أمامها للمرور يميناً أو يساراً لإنقاذ مريض.
                ولما شاهدنا السيارة السوداء الداكنة الزجاج، وتبين لنا انها في موكب من ثلاث سيارات قلنا انه موكب أحد المسؤولين أو السفراء "الكبار" الذين يتجاوزون سياراتنا وأرصفتنا وأعراضنا، باعتدائهم اليومي علينا لدى مرورهم في الشوارع الضيقة لمدينتنا.
                ظللنا على هذه الحال من عدم الحراك نحو ربع ساعة، والصفارات من دون توقف، حتى نخرت عظامنا، وأوجدت فجوة في "طبلة" آذاننا، قبل ان توقظ أوجاع المرضى والمتألمين في المباني المحيطة، وتصيب أولاداً صغاراً بالذعر.
                بعد قليل، تحرك السير، عملنا على إمرار الموكب ليتبين لنا انه موكب احدى شركات دفن الموتى! وصار الموظفون راكبو السيارات الثلاث يلوحون لنفسح لهم المجال للمرور الآمن والسريع.
                لم أفهم القصد من هذا التجاوز للقانون؟ ومن اعطى الحق لتلك الشركات بالزجاج الأسود الحاجب للنور والرؤية؟ هل لدواع أمنية أم للمحافظة على خصوصية الميت بعيداً من أنظار الحساد؟ ولا أظن ان حساده قليلون، فقد صار كثيرون يتمنون الانعتاق من حياتهم "الزفت".
                ثم من أذن لهم باستعمال "زمور الإسعاف"؟ هل لسبب وجيه؟ هل ان الميت مستعجل لبلوغ القبر باكراً؟ ام ان ذويه يستعجلون دفنه للإفادة من الوقت المتبقي من النهار؟
                الأكيد ان شركات دفن الأموات صارت، كما شركات الـ "فاليه باركينغ"، مافيات جديدة تجيز لنفسها ما تريد من دون حسيب أو رقيب.
                وهكذا باتت تحدد التسعيرات كما تشاء، وتفرض عن ذوي الراحل نوع التابوت وثمنه ولونه، لأنه لا تجوز اهانة "الراحل الكبير" بصندوق خشب متواضع، كذلك أنواع الزهر، وعدد سيارات المواكبة، الى الطريق التي سيسلكها الموكب وتفاصيل أخرى...
                سؤال وجيه: هل تدفع شركات دفن الموتى الضرائب على الأعمال التي تنجزها والتي صارت باهظة الثمن؟ وهل تسجل هذه الشركات في مصلحة الضريبة على القيمة المضافة أم انها تحتال وتتخفى في رداء المؤسسات الدينية وحرمة الموت؟
                لا اجابات لديَّ. للدولة وزيرة مال تحصّل حقوقها، لكن المهم لديَّ ولدى شريحة واسعة من الناس، هو الإزعاج المتكرر مرات ومرات خلال النهار، خصوصاً اذا كان هؤلاء يقطنون بالقرب من كنيسة أو مسجد أو مقبرة. فهل تتخذ وزارة الداخلية قراراً بحظر "زمور الخطر" على هذه الشركات؟


                كورال الفيحاء والبلدية


                لا أعلم ماذا في أصل المشكلة. قد يقول قائل: اذاً ما بالك تتدخل وتكتب من دون معرفة؟ وهل يحق لك من موقعك ان لا تتقصى الحقائق قبل ان تتخذ موقفاً؟
                كل هذا صحيح، ولكنه لا يعفي أي قلم من المسؤولية الأدبية تجاه "كورال الفيحاء" بقيادة المايسترو باركيف تسلاكيان المعروف بأدائه الرفيع الذي أكسب بلدية طرابلس سمعة تتجاوز الأعمال الروتينية للبلديات، من المجاري الصحية والنفايات وخدمات ادارية حياتية مهمة.
                قرأت في جريدة "التمدن" الطرابلسية عن مشكلة بين حارس في البلدية وأفراد في الكورال، كادت تؤدي الى "تهجير" الكورال من مقره، ونشوب نزاع مع المجلس البلدي قد ينعكس على استمرار العمل الحضاري الذي حافظت عليه البلدية أعواماً.
                صحيح انه يمكن الكورال الانتقال الى مقر آخر لدى جمعيات وسياسيين، تتمنى ويتمنون، احتضانه والإفادة من سمعته في تحسين صورتهم، لكن ذلك يفقد البلدية احتضانها له، ويجعلها مشابهة لكثير من البلديات التقليدية، بدل ان تصبح مثالاً يحتذى في كل بلديات لبنان، فيولون الموضوعات الثقافية والفنية الإبداعية اهتمامهم الكافي.
                لا تقاس كل الأمور بالمال، ولا يستيقظ الإبداع ويستمر في ظل الإجراءات الإدارية البالية، فهذه تكون ضرورية في حال عدم العطاء والإنتاج النوعي، أما في طرابلس فيمكن أعضاء المجلس البلدي ان يتعلموا حب العطاء والفرح الذي يزرعه أفراد الكورال في جمهور يتذوق فنهم ويفاخر بهم.

                غسان حجار
                ghassan.hajjar@annahar.com.lb

                تعليق

                • s___s

                  #9
                  الا تحترموا موته ؟
                  http://www.nu5ba.com/vb/showthread.php?t=15631

                  يا فاطمة عزالدين متى كان موقف الغالبية العُظمى ممّا يُدعى مُثَّقَّف الدولة القُطريّة الحديثة بركيزتيها العلمانية والديمقراطية بغض النظر إن كان بمسحة علمانية أو ديمقراطية أو اسلامية مع الحق والحقيقة؟


                  متى كان موقف الغالبية ممّا يُدعى مُثَّقَّف الدولة القُطريّة الحديثة بركيزتيها العلمانية والديمقراطية بغض النظر إن كان بمسحة علمانية أو ديمقراطية أو اسلامية مبدأيّا ومستعد للتضيحة من أجل مبادئه بحياته؟


                  الغالبية العُظمى ممّا يُدعى مُثَّقَّف الدولة القُطريّة الحديثة بركيزتيها العلمانية والديمقراطية بغض النظر إن كان بمسحة علمانية أو ديمقراطية أو اسلامية لا ينظر خارج حدود الـــ أنا الخاصة به وبمصالحه الشخصية وعلى ضوءها يُحدّد أولوياته، وهذا الشيء تلاحظيه في كل المواقع على الشابكة (الإنترنت) بشكل واضح لا لبس فيه،


                  وأبسط مثال عملي آخر مشابه لموضوع رفيق الحريري موضوع ناجي العلي وأنقل ما كتبه عنه محمد منصور في جريدة القدس العربي بالأمس


                  'من قتل ناجي العلي': وثائقي يجدد الجدل ولا يتورع عن اتهام ياسر عرفات!
                  بقلم/ محمد منصور


                  8/4/2010


                  عرضت قناة 'الجزيرة' ضمن سلسلة (الجريمة السياسية) فيلماً وثائقياً في جزءين عن رسام الكاريكاتور الفلسطيني ناجي العلي، الذي اغتيل في أحد شوارع لندن بمسدس كاتم الصوت عام 1987، وهو الذي طالما جهر بالصوت الحاد، وجاهر بالرأي المختلف والفكر الحر، الذي يشي بروح المبدع الحر المتمرد على الوصاية والرعاية والخطوط الحمراء.

                  موت موعود!

                  الفيلم أعد مادة بحثه وكتب تعليقه ونفذ رسوم الشخصيات الفنان أحمد نصر الدين، وكتبت له السيناريو وأخرجته ساندرا أبرص، متخذة الشكل الكلاسيكي لفيلم ينطلق من لحظة الاغتيال، كي يكتب شهادة الميلاد... ويطرح الكثير من الفرضيات حول الجهة التي وقفت وراء اغتياله، كي يصل إلى حقيقة افتراضية لا ينفيها نفياً قاطعاً ولا يؤكدها تأكيداً مطمئناً.
                  (اللي بدو يكتب عن فلسطين... واللي بدو يرسم عن فلسطين... لازم يعرف حاله ميت. أنا مش ممكن أتخلى عن مبادئي ولو على قطع رقبتي) لم تكن هذه الكلمات البسيطة والواضحة، سوى تعليق من التعليقات التي كان يكتبها ناجي العلي على رسومه، التي افتتح بها الفيلم إطلالته الأولى على هذا الموت الموعود أو المؤجل، وعلى مسيرة بدأت من لحظة الاغتيال في أحد شوارع لندن في صيف عام 1987، هذه اللحظة التي سعت'مخرجة الفيلم إلى إعادة تجسيدها عبر مشاهد تمثيلية، استخدمت فيها شخصية قريبة الشبه من شخصية ناجي العلي. لم تنجح مخرجة الفيلم في أن تجعل من لحظة سقوط ناجي العلي على الرصيف مضرجاً بدمائه نقطة التوهج، رغم أنها أحيطت بجو من الترقب المشحون بنذر الخطر، لكن حالة الهلع والذعر التي سيطرت على الشارع بثت الحرارة في الحدث المصور بأناقة فائضة، وصنعت ذروة تراجيدية قادرة على تلمس نبض الحالة الإنسانية لرجل غريب، في مدينة غريبة، يسقط على مرأى من الناس، فلا يجد حوله إلا بضعة من المارة، الذين يهرعون مذهولين، وتتحول أصواتهم إلى صدى وطنين لاهث في رأس رجل يقف على تخوم الحياة والموت... كي يستعيد في لاوعيه، صورة الطفل الذي كان في قرية الشجرة في فلسطين.
                  حل فني بدا موفقاً إلى حد كبير، وإن لم يأت بجديد... لكنه شكّل انتقالا تعبيرياً بين لحظتي الموت والولادة، الغربة والوطن،'الطفولة والكهولة الضائعة في لحظة اغتيال وضعت حداً لعمر صاخب، أنهكه الصدق، وخانته القدرة على التأقلم مع الصمت والتضليل وشهادات الزور!

                  طفولة مستعادة!

                  يستعير صناع الفيلم كلمات ناجي العلي نفسها، كي يروي سيرته بالتقاطع مع سيرة الوطن المغتصب، وقضيته التي صارت جزءاً من ملامح ناجي الشخصية ومن نبض إبداعه الحار عبر آلاف الرسومات التي أودعها سجل فلسطين التراجيدي، وعلى صورة الطفل الحافي القدمين الذي كان يقول ناجي:
                  (اسمي ناجي العلي، ولدت وين انولد المسيح عليه السلام، بين طبرية في الناصرة في قرية الشجرة بالجليل الشمالي. أخرجوني من هناك بعد عشر سنوات في عام 1948 إلى مخيم عين الحلوة في لبنان... أذكر هذه السنوات العشر، أكثر مما أذكره من بقية عمري. لسه العشب والحجر والظل والنور أشياء ثابتة، كأنها محفورة في عيوني حفراً... لم يخرجها كل ما رأيته بعد ذلك).
                  ومن مخيم عين الحلوة بدأ المشوار... وكان لافتاً أن أصدقاء ناجي الذين تحدثوا عنه، كانوا شريحة من الناس البسطاء، يشبهون الرجال الشرفاء المتعبين الذين رسمهم باعتبارهم ضمير القضية... تحدث هؤلاء عن طفولته الفقيرة، وعن التشرد القاسي في لبنان، الذي قال أحد المتحدثين إن الفلسطينيين فيه، ومنذ وطأت أقدامهم لم تكن لهم أية حقوق... لكن ناجي لم يلتفت إلى قسوة الأشقاء... فالمخيم ليس وطناً بديلاً، وليس حلاً دائماً... الوطن والحل والحلم هو فلسطين، والعدو هو إسرائيل ومن يفرط بالحقوق من أبناء القضية أو من اؤتمن عليها... لهذا وجه ناجي العلي سهامه الجارحة والغاضبة والمشحونة بالألم والسخط إلى من فرطوا وتحولوا إلى سماسرة في أي مفصل من مفاصل الصراع صغيراً كان أم كبيراً... رسم بصدق، وعبّر بجرأة، وانتقد بحدة... وفتحت له الصحف صدر صفحاتها، وصارت رسوماته حديث الشارع والساسة، وأهجية الغضب في الزمن العاصف... زمن لم يحتمل فيه الكثيرون وجود ناجي العلي... فكان عليه أن يسافر إلى الكويت حيث عاش هناك لسنوات ورسم في صحيفة 'القبس' حتى صار معلماً من معالمها... ثم خرج مطروداً من الكويت بعد ضغوط سياسية، وجهت أصابع الاتهام فيها إلى الزعيم الراحل ياسر عرفات.

                  بعيداً عن الكويت!

                  خرج ناجي العلي من الكويت إلى لندن كي يلقى حتفه هناك بكاتم صوت... ترى لو لم يخرج من الكويت«««'هل كان سيتعرض للاغتيال؟!
                  سؤال يطرحه أحد ضيوف الفيلم، لتبدأ عملية البحث عن الجواب المباشر وغير المباشر: من قتل ناجي العلي؟!
                  ثمة أسماء كثيرة طرحت في سياق البحث الجنائي وتحقيق السلطات البريطانية عن عملاء للموساد... لكن المهم لم يكن اسم المنفذ فقط، بل الجهة التي تقف وراء الاغتيال. من المحزن حقاً، أن تنحصر الآراء أو التكهنات بين اتهام الموساد، أو اتهام ياسر عرفات أو دوائر في'منظمة التحرير... يقول خالد ابن ناجي العلي إنه لا يبرئ أبا عمار من تهمة اغتيال والده، لكنه يضيف في موضع آخر: (يشرفنا أكثر أن يكون الموساد هو من اغتاله) فكرة ينفيها أحد الباحثين حين يشير إلى الكاريكاتير الساخر الذي رسمه ناجي العلي عن رشيدة مهران الصحافية المصرية المتواضعة التي ألفت كتاباً عن ياسر عرفات، ثم أضحت بين يوم وليلة مستشارة له، والآمرة الناهية في اتحاد الكتاب والأدباء'الفلسطينيين، فرسم عنها ناجي العلي كاريكاتيراً هجائياً مراً كان كفيلا بإصدار قرار اغتياله، لكن الكاتب طلال سلمان، الذي عمل ناجي في صحيفته 'السفير' يرد محذراً: (جريمة اغتيال ناجي العلي رصاصة في قلب فلسطين... يجب ألا نتهم أحداً بسهولة وبلا أدلة)!
                  أجل لقد كان اغتيال ناجي العلي رصاصة في قلب فلسطين... فقد كان ناجي بحق عبئاً على المتاجرين بفلسطين والعابثين بمصير فلسطين، والذين بحسن أو سوء نية، كانوا يقطعون طريق العودة إلى فلسطين، ولهذا لم يتساهلوا معه حياً ولا ميتاً... فقد رفضوا أن يدفن في مخيم عين الحلوة، كما أوصى إن تعذر دفنه في قريته (الشجرة) فدفن في المقابر الإسلامية في بروكود (دفن أمانة) واستبد بهم الحقد على ذكراه، ففجروا التمثال الذي نحته أحد الفنانين له ووضع في مدخل عين الحلوة بعد ثلاثة أيام فقط من تنصيبه، وضاع الكثير من رسومات ناجي العلي، فمن أصل 40 ألف لوحة كاريكاتور رسمها، كما يشير الشاعر خالد أبو خالد... لم ينشر سوى ثمانية آلاف... وفقدت الرسوم الباقية التي ضمنها ناجي العلي مرارته الساخرة وهجاءه الغاضب، وتعبيراته الأخاذة في الاختزال وإصابة قلب الهدف.
                  استعار صناع الفيلم في كتابة التعليق الكثير من كلمات ناجي كي يختزلوا ببلاغة، الصورة الأقرب لما يمكن أن يكون عليه... وكانت المقابلة التلفزيونية في تلفزيون الكويت، من الحسنات القليلة لوجوده في هذا الثغر الخليجي الذي ضاق به ضيفاً مبدعاً، ولاجئاً حراً، وكان أجمل ما قاله ناجي:
                  (لست مهرجاً... ولست شاعر قبيلة. إنني أطرد عن قلبي مهمة لا تلبث أن تعود، ولكنها تكفي لتمنحني مبرراً لأن أحيا... أنا متهم بالانحياز، وهي تهمة لا أنفيها. أنا لست محايداً، أنا منحاز لمن هم 'تحت' الذين يرزحون تحت نير الأكاذيب، وأطنان التضليلات... وصخور القهر والنهب وأحجار السجون والمعتقلات. أنا منحاز لمن ينامون في مصر بين قبور الموتى، ولمن يقضون لياليهم في لبنان يشحذون السلاح الذي سيستخرجون به شمس الصباح، ولمن يقرؤون كتاب الوطن في المخيمات).
                  لقد رسم ناجي نفسه بكلمات بسيطة وصادقة تشبه في بساطتها وعمقها رسوماته، وشخوصه التي حركها على مسرح الكاريكاتير السياسي الذي ابتدعه فكان حنظلة (أيقونة روحه) وكانت فاطمة (فلسطين في طهرها ونقائها) وكانت الوجوه المكدودة المتعبة'هي نقيض أصحاب الكروش المتخمة... وكان ناجي في النهاية هو الشاهد والشهيد الذي انتصر بموته وبالحديث عن ذكراه عمن تورطوا بعار اغتياله.
                  لقد سعى فيلم (اغتيال ناجي العلي) إلى تقديم صورة متعددة الأبعاد عن ناجي وعصره وقضيته... عن أصدقائه وعن أعدائه... فهؤلاء كانوا جزءاً من مسيرته، وجزءاً من حضوره ومن غيابه ومن مادة فنه الهجائي الساخر... وكان واضحاً أن المرتكز الفني الأساسي في صياغة هذا كله، إعادة تجسيد مشهدين أساسيين في حياة ناجي: الطريق الذي سلكه إلى الرسم... والطريق الذي سلكه إلى الموت... فصورة ناجي المشحون بقلق الإبداع وهو يرسم خطوط لوحاته، ويظلل تفاصيلها كانت تتكرر بأشكال مختلفة، متقاطعة مع مشهد الاغتيال ثم مع غيبوبته الطويلة وهو يرقد في المستشفى على تخوم الموت. وربما ساعد ذلك على صياغة رؤية إخراجية مدعومة بصورة أنيقة لا تخلو من تعبير موح، لكن هذه الأناقة'بدت باردة وذات إيقاع مونتاجي يفتقد حرارة القطع، بل لعلها جاءت في تيار معاكس لما بدا عليه ناجي من نزق وانفعال صادق، وهو يتحدث في المقابلة التلفزيونية... إلا أن هذا لا ينفي حرفية المخرجة ساندرا الأبرص، في تطويع موضوعها ضمن الشكل المألوف للفيلم الوثائقي، الذي يجتهد في أداء المهمة، ويخلص لقواعدها.
                  ' ناقد فني من سورية
                  mansoursham@hotmail.com

                  وأظن مناقشتنا تحت العنوان والرابط التالي تساعد في معرفة الكثير من اسرار شخصية مُثَّقَّف الدولة القُطرية الحديثة بركيزتيها العلمانية والديمقراطية بغض النظر إن كان بمسحة اسلامية أو علمانية أو ديمقراطية لمن يرغب بالاطلاع عليها عليه الضغط على الرابط

                  أبو جهل وقوم لوط
                  http://www.nu5ba.net/vb/showthread.php?t=14890

                  تحالف الذكر والأنثى في السلطة مع اختلاف نظرة الذكر والأنثى واستغلال كل منهما الآخر في تمرير مصالح الجانب الآخر هي مصيبة المصائب لأي سلطة كانت ومن ضمنها صلاحيات إدارية في أي موقع،
                  وهي أول أبجديات الفرعنة والتفرعن في أي مجال من وجهة نظري


                  ما رأيكم دام فضلكم؟

                  تعليق

                  • محمد زعل السلوم
                    عضو منتسب
                    • Oct 2009
                    • 746

                    #10
                    "من قلبي سلام لفيروز": تضامن عربي مع صوت لبنان

                    "من قلبي سلام لفيروز": تضامن عربي مع صوت لبنان

                    Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: لا لمنع فيروز من الغناء: شعار الاعتصام في بيروتنظم عشاق المطربة فيروز في بيروت وعدة مدن أخرى في الشرق الأوسط اليوم، الاثنين، اعتصاما سلميا للتضامن معها، واحتجاجا على منعها من إعادة تقديم أغاني ومسرحيات الأخوين رحباني بعد أن أصدر ورثة منصور الرحباني حكماً بهذا الشأن.



                    شارك المئات اليوم في اعتصام أمام متحف بيروت تضامناً مع المغنية اللبنانية الكبيرة فيروز، واحتجاجاً على قرار المحكمة بمنعها من إعادة تقديم مسرحية "يعيش .. يعيش". وحمل المتظاهرون لافتات كتب على بعضها: "من غير صوتك شو الغنيات، غني يا فيروز غني". وذكرت الممثلة اللبنانية رولا حمادة لوكالة رويترز أن الدفاع عن فيروز دفاع عنها هي شخصياً، وقالت أثناء الاعتصام: "لما كنت صغيرة وحزينة كان صوت فيروز هو الأمان، هو أمي وأبي، هو كل شيء. أنا جاية أدافع عن حالي". أما المذيع جورج صليبي فقد أعلن عن أسفه لمنع فيروز من الغناء تحت أي ذريعة، حتى لو كانت قانونية، مضيفاً: "هذه القوانين كلها تتوقف عند عظمة صوت فيروز".



                    Bildunterschrift: "من قلبي سلام لبيروت": هكذا غنت فيروز تضامناً مع العاصمة اللبنانية، واليوم يتضامن معها عدد من العواصم العربية


                    وعلى مدى ما يزيد عن نصف قرن قدمت فيروز أكثر من 15 مسرحية للأخوين رحباني، عاصي زوج فيروز وشقيقه منصور، غير أنها عندما عزمت على إعادة تقديم مسرحية "يعيش يعيش" التي كانت قد عرضتها عام 1970 اصطدمت بقرار الرفض من إدارة مسرح كازينو لبنان بعد أن استلم المسرح رسالة بهذا الشأن من ورثة منصور الرحباني، أسامة وغدي ومروان. ويعود الخلاف إلى أن ورثة منصور طالبوا فيروز باستئذانهم أولاً قبل إقدامها على أداء أي من أعمال الأخوين، وبإعطائهم الحقوق المادية عند تقديم تلك الأعمال في أي مكان تذهب إليه.



                    "قرار لا علاقة له بفيروز"؟



                    الملحن أسامة الرحباني اعتبر أن ما فعله الورثة ليس له علاقة بفيروز، مصرحاً لرويترز: "نحن بعثنا رسالة لشركة كازينو لبنان نلفت انتباهها بأنه إذا أحد طلب عرض مسرحيات الأخوين الرحباني يجب أخذ موافقة الورثة". وأضف أسامة الرحباني أن القانون "واضح وصريح"، داعياً إلى علاج المشكلة "على الطاولة في حوار مباشر بعيدا عن الإعلام." وكانت الخلافات بدأت تظهر إثر وفاة منصور الرحباني العام الماضي، حيث تم استصدار قرار من وزارة التربية تم تعديله لاحقا، يقضي بتدريس أدب وفن منصور الرحباني في المناهج التربوية دون ذكر عاصي الرحباني. المخرجة ريما الرحباني، ابنة فيروز، اعتبرت ذلك "تجاوزاً للتضييق على فيروز". وأضافت لوكالة رويترز: "هذه المحاولة تصب في خانة المخطط الذي هو إلغاء عاصي من الأخوين رحباني." وكانت ريما أصدرت العام الماضي فيلما وثائقيا بعنوان "كانت حكاية" في ذكرى رحيل عاصي يختصر حكاية العمر بين فيروز وعاصي على الصعيدين الفني والإنساني.



                    وكان المنظمون – الذين يطلقون على أنفسهم اسم "الفيروزيون" – قد دعوا إلى اعتصام صامت في قلب بيروت على وقع صوت أغاني فيروز، وبالتزامن مع تجمعات أخرى في القاهرة والقدس وحيفا، إضافة الى ثلاث مدن في استراليا، والشعار هو "لا لمنع فيروز من الغناء". وفي القاهرة أعلنت "ساقية الصاوي"، وهي مركز ثقافي مستقل، تنظيم وقفة تضامنية احتجاجية بمشاركة مثقفين وفنانين مصريين بهدف "الضغط على الذين يحاولون منع السيدة فيروز من الغناء"، كما تقوم فرقة الفصول الأربعة بعزف وغناء أغنية من ألبوم (كيفك أنت؟) لفيروز، ويقول مطلع الأغنية المختارة: "أنا صار لازم ودعكن"، وهي من تأليف وتلحين زياد الرحباني.





                    (س ج / د ب أ، رويترز)

                    مراجعة: حسن زنيند

                    تعليق

                    يعمل...