بوح الكمنجات النبيلة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد زعل السلوم
    عضو منتسب
    • Oct 2009
    • 746

    بوح الكمنجات النبيلة

    بوح الكمنجات النبيلة آخر تحديث:الثلاثاء ,27/07/2010
    حسن مدن
    في فناء الفندق، في ذلك المساء المضيء، كانت العازفتان اللتان بدتا كما لو كانتا خارجتين للتو من إحدى قصائد بوشكين البيضاء، تعزفان، في ثنائية جميلة، على الكمنجات.



    لا يبارح الذاكرة ذلك الحنان الذي كان يتدفق من أوتار الكمنجات، فيوشك أن يكون بكاء أو أنيناً. أي أسى تختزنه أوتار الكمنجات، أي شجن ذاك الذي أثار في نفسي شغفاً بالتعرف إلى مبعث سحر هذه الآلة الموسيقية المدهشة.



    في إحدى الموسوعات الإلكترونية الشهيرة قرأت وصفاً رائعاً لها يقول إنها أرقى وأنبل الآلات الموسيقية، أما صوتها فيوصف بأنه أحن أصوات هذه الآلات.



    بوسعك الشعور بعمق كل كلمة من هذا الوصف وأنت ترهف السمع للكمنجات التي تقول الموسوعة إياها إنها تعبر عن أرق المشاعر والأحاسيس حتى أقوى الانفعالات كالغضب واليأس، وذلك بسبب تعدد تقنيات العزف عليها، ما يعطيها قوة تعبير خارقة.



    يقول الدارسون في تاريخ الموسيقا إن الكمان هو تطوير للربابة العربية التي وصلت إلى أوروبا عن طريق القسطنطينية باتجاه الأندلس وصقلية، قبل أن تبلغ ما هي عليه الآن في القرن السادس عشر.



    يليق بالإفصاح عن بوح الكمنجات شاعر مثل محمود درويش وبوزنه، هو الذي بلغ في قصيدته “الكمنجات”، ضمن ديوان: “أحد عشر كوكباً في وداع المشهد الأندلسي”، واحدةً من ذراه الرائعة، في الإمساك المرهف بالحنين لا إلى فردوس فقدناه، وإنما إلى أزمنة ومطارح كثيرة تسربت من أصابع اليدين.



    كان مبرراً أن تقترن الكمنجات بذاكرة الأندلس، فما من ذاكرة مثلها مثقلة بالأسى والحنين والشجن: “الكَمَنجاتُ تَبْكي مَعَ الْغَجَر الذَّاهبينَ إلى الأنْدَلُسْ/ الكَمَنجاتُ تَبْكي على الْعَرب الْخارجين منَ الأنْدلُسْ/ الكَمَنجاتُ تَبْكي على زَمَنٍ ضائعٍ لا يَعودْ/ الكَمَنجاتُ تَبْكي على وَطَنٍ ضائعٍ قَدْ يَعودْ”.



    حين قرأ محمود هذا المطلع من قصيدته في حيفا التي زارها قبل رحيله بفترة ليست طويلة، ضجت القاعة بالتصفيق، فلأي كمنجات كانت الأكف تصفق؟ أي حنين تفجر في أفئدة الحاضرين، الأندلس نأت بها عنا القرون، أم لأندلس حاضرة؟



    أكان فلسطينيو حيفا الباقون ينظرون إلى صورتهم ويسمعون صوتهم؟ أكانوا يبصرون في الأندلس بقايا فلسطينهم؟ هل عزَّ عليهم البكاء فأسلموا لكمنجات محمود درويش كي تفصح عن: “فَوْضى قُلوب تُجنِّنُها الرِّيحُ في قَدَم الرَّاقصَةْ”، ولتعدو “أسْرابُ طيْرٍ تفرُّ منَ الرَّايَة النَّاقصَةْ”.



    drhmadan@hotmail.com
  • s___s

    #2
    ليس فقط هذا ما توصل له محمود درويش كممثل عن أهلنا في فلسطين الذين لم يتركوا فلسطين عام 1948، أنا من وجهة نظري أن لدى أهلنا في فلسطين جميع ما نبحث عنه من حلول لمشاكل الدولة القُطريّة الحديثة بركيزتيها الديمقراطية والعلمانية، دولة شعب الله المختار، دولة النخبة، دولة الرهبان، أصحاب صكوك الغفران، أصحاب صكوك عفا الله عمّا سبق دون إحقاق الحقوق لأهلها وذلك ببساطة لأنهم دولة الآلهة؟!!!

    وأظن أفضل مثال لها هي دولة الكيان الصهيوني، وخير من نسأل ونبحث عن حكمته في هذا المجال هو صاحب قول "إذا أرادت إسرائيل أن ترحلنا فعليها أن تجهز مليون تابوت لأننا نموت بإذن الله ولا نرحل عن ديارنا ولسان حالنا يقول إنا باقون على العهد ما بقي الزعتر والزيتون." رائد صلاح شيخ الأقصى، كيف استطاع هو وصحبه من مقاومة الذوبان ونسيان الهوية برغم كل ما قام به الكيان الصهيوني وبقية دول كيانات سايكس وبيكو من ترهيب وترغيب في العمل لأكثر من 60 عاما على تذويب شخصيتهم؟!!!
    ابقَ على اطلاعٍ مع أحدث التحديثات حول أخبار من قبل الجزيرة. استكشف المقالات العميقة والتحليلات وأخبار اللحظة، برعاية فريقنا المكرس من الصحفيين.


    ما رأيكم دام فضلكم؟
    التعديل الأخير تم بواسطة ضيف; الساعة 07-27-2010, 07:50 AM.

    تعليق

    • s___s

      #3
      لتوضيح تأثيرات لوثات لغة الدولة القطرية الحديثة بمصطلحاتها وتعبيراتها ومفاهيمها على مثقفيها من وجهة نظري على الأقل أنقل ما حصل تحت العنوان والرابط التالي

      متى تفعل الحوارات والنقاشات المهمة في المنتدى ؟؟؟؟
      http://marayaarabia.com/vb/showthread.php?993

      المشاركة الأصلية بواسطة سامية فارس
      ابو صالح وما ادراك عن افعال ابو صالح ....
      المشاركة الأصلية بواسطة سامية فارس
      هو لو يترك مجال ان الواحد يقرأه من غير خرايط وروابط وتوهان كان ممكن يكون فعال وحيوي ...
      المشاركة الأصلية بواسطة سامية فارس
      ريحاننا هل تفسر لساميه التي خبزت وعجنت حروفك من زمن ؟؟
      يا حاج سليمان في المناطق ذات العمق الحضاري مقدرا بآلاف السنين مثقف الدولة القطرية الحديثة بركيزتيها العلمانية والديمقراطية، كلّه متناقضات

      والنظرة السلبية مستحكمة فيه والتي على ضوءها يكون تعامله سلبي مع أي شيء حوله، وهذه ستدمر أي شيء ناجح يصادفه

      وعلى ضوء ذلك أنا أفهم ما كتبته سامية فارس في مداخلتها المقتبسة وما قامت به من شطب وحذف لإحدى مداخلاتي بالأمس تحت العنوان والرابط التالي

      العربي = بطالة \ فقر \ وشباب جامعي ضايع !!
      http://marayaarabia.com/vb/showthread.php?1012

      مثقف الدولة القطرية الحديثة يرغب في مناقشة الأوضاع ولكن لأنه هو سبب المشاكل، لا يحب أن تتم مناقشة أي شيء إلاّ بصيغة الغائب وكأنه يتكلم عن أهل المريخ

      حسني مبارك كما محمود عباس كما محمد شعبان الموجي كما د. محمد اسحاق الريفي كما سامية فارس يتهكّم كل منهم من أي تطور وتقدم صناعي قام به العرب في القرن العشرين والواحد والعشرين برغم الحصار والخناق المفروض علينا، كما تجده في الموضوع والرابط التالي

      اسرائيل تبلور خطة لرفع مسؤوليتها عن قطاع غزة بشكل كامل
      http://marayaarabia.com/vb/showthread.php?975

      أنت بنفسك يا حاج سليمان وقفت وما زلت ضد مناقشة الموضوع تحت العنوان والرابط التالي

      هل العقيدة الدرزية خطر على المجتمع الذي تتواجد فيه ؟
      http://marayaarabia.com/vb/showthread.php?899

      وسامية فارس ود. هشام البرجاوي وحتى محمد سليم تعاونوا بشكل مباشر أو غير مباشر مع بعض ضد أنشط عضو في موقع مرايا عربية وتم حظره والعجيب أنه أول من دافع عني عندما تم نشر الموضوع تحت العنوان والرابط التالي

      أبو صالح والسح الدح أنبو..
      http://marayaarabia.com/vb/showthread.php?563

      ومع الأسف تم حذف مداخلته، عندما يعود كريم دزيري أظن حينها هناك أمل أمّا قبلها فلا أظن، وللعلم لا توجد أي مراسلات ولا معرفة بيني وبين كريم دزيري؟!!!

      ومن هنا استطيع فهم لماذا اعتبر بيت المتنبي حكمة عربية

      إن أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا

      ولذلك أحب إعادة المداخلة التالية لأنها تشخّص المشكلة من وجهة نظري على الأقل، لمن يرغب أن يتطور فعليه أن يتعلم منها

      الاكتشافات .. تبعاتها .. والتصرف حيالها!

      المشاركة الأصلية بواسطة د.شاكرشبير
      بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسوله الأمين
      لوحة رقم (09): السؤالان من الحواشي .. أي خارج النص!
      [align=justify]
      السؤال .. ما دور المثقفين أو النخبة المتعلمة في الأمم؟
      هو سؤال وجيه .. لكنه خارج النص .. أي من الهوامش!
      فهذا السؤال .. قيمي .. أي مبحث قيم .. فهو يبحث القيمة الواجبة للنخبة المتعلمة داخل الأمة ..
      ولا شك أنه هام ..
      لكن هذا المبحث الذي نحن بصدده .. يبدأ من افتراض قيمة معطاة في الإجابة على هذا السؤال ..
      فالنخبة المتعلمة .. واجبها توجيه الأمة .. فهي البوصلة ..
      ومن هذه الواجبات .. تحديد القيم .. إعطاء الرؤية المستقبلية .. و استشراف المستقبل ..
      إذا كان أي أخ كريم يريد أن يفتح نقاشاً حول دور النخبة المتعلمة في الأمة ..فنرحب بفتح مسرد جديد عن دور النخبة المتعلمة في الأمة ..

      أما السؤال الثاني وهو: هل أوفت النخبة المتعلمة بالتزامها الأخلاقي نحو الأمة؟
      وهو أيضاً سؤال في غاية الوجاهة .. للقيام بمحاسبة الذات ..
      لكنه يبقى أيضاً خارج النص .. أي من الهوامش أو ما اصطلح على تسميته بالحواشي ..
      لذا فهو مع أهميته ليس موضوع المسرد ..
      عندما افترض اقليدس أن السطح مستو .. وبدأ بالهندسة الإقليدية ..
      كل من أضاف إلى تطور الهندسة الإقليدية افترض ما افترضه اقليدس من أن السطح مستوى ..
      وهذا ينطبق على كافة نظريات الهندسة المستوية مثل نظريات فيثاغورث .. ومنلوس .. وشيفا ..
      لذا يطلق عليها الهندسة المستوية ..
      لكن عندما أتى ريمان وغير هذا الافتراض .. فقد تناول ما هو خارج النص أي مما يسمى بالافتراضات المسلم بها underlying assumptions، فقد خرج عن الهندسة الإقليدية، فتغير تعريف المستقيم لدينا بأنه دائرة عظمى على الكرة .. أي دائرة تنصف الكرة إلى جزأين متساويين .. فهو لم يطور هندسة مستوية أو هندسة إقليدية، بل فتح مضماراً جديداً من الهندسة اللاإقليدية ..السؤالان المطروحان حول دور النخبة المتعلمة .. ومدى قيامها بواجبها نحو الأمة .. سؤلان وجيهان يستحقان أن يفتح مسرداً لكل منهما .. لكنهما يبقيان من الحواشي بالنسبة لهذا المسرد.



      وبالله التوفيق،،،
      [/align]


      أولا عليه أن يمتلك الثقة بالنفس لمواجهة صورته في المرآة كما هي بدون أي رتوش، وأن يتعايش معها ويعترف بأنه بشر وليس ملاك أو شيطان
      ثانيا عليه أن يعترف بالمرجعية التي يحب أن يستخدمها كمرجعية له وذلك بأن يلتزم بما ورد بها هو نفسه وليس لكي يلتزم بها أولاد الجيران
      ثالثا عليه أن يتعلّم كيف يحترم الآخر كأنسان أي بعيدا عن القوالب والألقاب والمناصب
      رابعا عليه أن يتعلّم قراءة ما موجود على السطر بعيدا عن القوالب والألقاب والمناصب
      خامسا عليه أن يلتزم بلغة واحدة وقواميسها ومعاجمها في عملية الفهم والتعبير عن أي شيء يقرأه أو يعبر عنه فلا يستخدم مصطلح المثليّة مثلا في حين عربيا يجب أن يستخدم اللواط بالنسبة للذكور والسحاق بالنسبة للأنثى.
      سادسا عليه أن ينزل من برجه العاجي الذي صنعه في أحلامه ويا ريت حقيقي على اعتبار أنه من النخبة وهذه كلها بسبب المفاهيم الثلاثة التي أنصح الجميع بالتخلّص منها (العصمة والتقية والتأويل أو خلاصة العقل والغاية تبرّر الوسيلة والادعاء بمعرفة النيّة خلف كل عمل، بحجة النص المفتوح لأكثر من قراءة بعيدا عن الأصول اللغوية والمعجمية والقاموسية) من وجهة نظري على الأقل، والنزول إلى أرض الواقع ومجابهته وفق حقائقه وليس وفق إشاعات ليس لها أي اساس من الصحة كلها صدرت بسبب النظرة السلبية التي استحكمت بنا أكثر من قرن من الزمن من أجل تثبيت مفاهيم الدولة القطرية الحديثة بركيزتيها العلمانية والديمقراطية
      ما رأيكم دام فضلكم؟

      تعليق

      يعمل...