[align=right]
أسابق عينيَّ لأعانق حروفًا حبيبة طالما اشتقت وجوه أهلها، وأصالتهم...
فيرتد طرفي إليَّ خائبا كسيرًا، أثقله الوجع <O
وأبحث بحزن بينها عن بريقها الذي فقدته <O
أحرف طالما هزت أعماقي عندما أقرأ كلمات خُطَّت بها كـ : <O
" نون والقلم ومايسطرون" <O
أو عندما أقرأ: <O
" الرحمــن على العرش استوى" <O
و عندما أقرأ أيضًا: <O
ومصر ريحانتي والشام نرجستي <O
وفي الجزيرة تاريخي وعنواني<O
وأينما ذكر اسم الله في بلد<O
عددت تاريخه من لب أوطاني<O
أو عندما كنت أقرأ :
أتراك مثلى يا رفيق تمر فى الزمن
عبر المهالك والليالى السود والمحن
لا صاحب يرخى عليك غلالةالكفن
تذرو بقية عمرك الصادى بلا ثمن
لكان فى عينيك بعض اللمح من وطني <O
<O
وأكاد ألمح فى وجومك لون مأساتي
جرحى وملحمتى ،وتشريدي،وآهاتي
أنا ها هنا يا صاحبي أقصى عشياتي<O
<O
بي لهفة يا صاحبيمشبوهة النار <O
هل بعض أخبار تحدثها وأسرار
للظامئين على متاهالوحشة
كيف الحقول تركتها في عرس آذار
ومتى لويت جناحك الزاهي عنالدار
عجبا تراك أتيتنا من غير تذكار<O
<O
لو قشة مما يرف ببيدرالبلد
خبأتها بين الجناح ، و خفقة الكبد
لو رملتان من المثلث أو رباصفد
لو عشبة بيد ، و مزقة سوسن بيد
أين الهدايا مذ برحت مرابعالرغد
أم جئت مثلى بالحنين وسورة الكمد<O
عهدي بدار طفولتي سحرية الصور
معسولة الربوات فى شلالة القمر
أواه كم من أمسية عربيةالسمر
كانت لنا فى كل رابية ومنحدر
كم سرحة عند الأصيل ويقظةالسحر
بسلالنا ملء الربى ، و مسارب الشجر<O
ماذا رحيلك أيها المتشرد الباكي<O
عن أرض غابات الخيال وفوحها الزاكي<O
أم أن مرج الزهر أصبح قفر أشواك<O
وتلوّنت أنهارها بنجيع سفاك<O
داري وفي عيني والشفتين نجواك<O
لا كنت نسل عروبتي إن كنت أنساك.
<O
وها أنا الآن أبسم لها، أصافحها، فتنفر، وتفر مني<O
أتنشق عطرها، ما من عبير،<O
أضمها ،لقد فقدت الحياة<O
كلمات كتبت بأحرف لغتي ولكنها غريبة عني<O
معان لا تمت لقيمنا بصلة أو رابط<O
حروف تستبيح لغتي لتروج لبضاعة الغرب وأفكار<O
تستبيح الخطأ بدعوى الحريات الشخصية
وتروج للعهر بدعوى النضج والانفتاح والتحرر<O
تدعو للفجور والشراب بحجة الحضارة والرقي
أحرف عربية تصيبها دعوى الرقي والتحضر بالبكم عن النطق الحق<O
وتُخرس غيرها بحجة احترام الرأي الآخر<O
تنادي متمردًا فيجيبك الصدى أن اقرأ ما يناسبك ولا تتدخل فيما لايعنيك ،<O
أو ارحل من هاهنا أيها المتأخر <O
كلمات عربية يتنادى أصحابها من كل حدب وصوب ليتنافسوا في الباطل<O
ولا يرتفع صوت بالحق إلا وترتفع معه عشرات الأصوات تخمده إما بتخطئته أو بعدم نصرته<O
لماذا ترتدي أفكارهم ثياب حروف لغتي ، وتفوح منها ثقافة غربية<O
ولماذا يتكلمون باسم الحرية في التعبير عن الرأي مهما كان فاسدًا، ويتناسون بالوقت ذاته معانيًا أخرى<O
كالصدق مع الذات والغير والبعد عن النفاق.
فليكفوا عن سرقة الطهر والعفاف من حروف لغتي
وليكتبوا بحروف من اقتبسوا منهم أفكارهم<O
فليغيروا أسماءهم إلى "دافيد" أو "بنجامان" أو ...أو...، كما غيروا أفكارهم
فنستريح من عناء الحيرة والتمزق بالبحث عن هوياتهم، ولا يرهقنا الإحساس بالذنب بسوء الظن بهم<O
ولكن، لربما أتقنوا فعال من هم تبَع لهم حتى قبل أن يتعلموا حروفهم <O
ولو أتقنوها لكتبوا بها،
هم قوم بدون هوية<O
ويُعييني السؤال:
تراها أي الغربتين أشد وطأة وأكبر<O
غربة الأفكار أم غربة الأوطان؟<O
وتنفطر أعماقي موقنة بالإجابة.
<O
[/align]
فيرتد طرفي إليَّ خائبا كسيرًا، أثقله الوجع <O

وأبحث بحزن بينها عن بريقها الذي فقدته <O

أحرف طالما هزت أعماقي عندما أقرأ كلمات خُطَّت بها كـ : <O

" نون والقلم ومايسطرون" <O

أو عندما أقرأ: <O

" الرحمــن على العرش استوى" <O

و عندما أقرأ أيضًا: <O

ومصر ريحانتي والشام نرجستي <O

وفي الجزيرة تاريخي وعنواني<O

وأينما ذكر اسم الله في بلد<O

عددت تاريخه من لب أوطاني<O

أو عندما كنت أقرأ :
أتراك مثلى يا رفيق تمر فى الزمن
عبر المهالك والليالى السود والمحن
لا صاحب يرخى عليك غلالةالكفن
تذرو بقية عمرك الصادى بلا ثمن
لكان فى عينيك بعض اللمح من وطني <O

<O

وأكاد ألمح فى وجومك لون مأساتي
جرحى وملحمتى ،وتشريدي،وآهاتي
أنا ها هنا يا صاحبي أقصى عشياتي<O

<O

بي لهفة يا صاحبيمشبوهة النار <O

هل بعض أخبار تحدثها وأسرار
للظامئين على متاهالوحشة
كيف الحقول تركتها في عرس آذار
ومتى لويت جناحك الزاهي عنالدار
عجبا تراك أتيتنا من غير تذكار<O

<O

لو قشة مما يرف ببيدرالبلد
خبأتها بين الجناح ، و خفقة الكبد
لو رملتان من المثلث أو رباصفد
لو عشبة بيد ، و مزقة سوسن بيد
أين الهدايا مذ برحت مرابعالرغد
أم جئت مثلى بالحنين وسورة الكمد<O

عهدي بدار طفولتي سحرية الصور
معسولة الربوات فى شلالة القمر
أواه كم من أمسية عربيةالسمر
كانت لنا فى كل رابية ومنحدر
كم سرحة عند الأصيل ويقظةالسحر
بسلالنا ملء الربى ، و مسارب الشجر<O

ماذا رحيلك أيها المتشرد الباكي<O

عن أرض غابات الخيال وفوحها الزاكي<O

أم أن مرج الزهر أصبح قفر أشواك<O

وتلوّنت أنهارها بنجيع سفاك<O

داري وفي عيني والشفتين نجواك<O

لا كنت نسل عروبتي إن كنت أنساك.
<O

وها أنا الآن أبسم لها، أصافحها، فتنفر، وتفر مني<O

أتنشق عطرها، ما من عبير،<O

أضمها ،لقد فقدت الحياة<O

كلمات كتبت بأحرف لغتي ولكنها غريبة عني<O

معان لا تمت لقيمنا بصلة أو رابط<O

حروف تستبيح لغتي لتروج لبضاعة الغرب وأفكار<O

تستبيح الخطأ بدعوى الحريات الشخصية
وتروج للعهر بدعوى النضج والانفتاح والتحرر<O

تدعو للفجور والشراب بحجة الحضارة والرقي
أحرف عربية تصيبها دعوى الرقي والتحضر بالبكم عن النطق الحق<O

وتُخرس غيرها بحجة احترام الرأي الآخر<O

تنادي متمردًا فيجيبك الصدى أن اقرأ ما يناسبك ولا تتدخل فيما لايعنيك ،<O

أو ارحل من هاهنا أيها المتأخر <O

كلمات عربية يتنادى أصحابها من كل حدب وصوب ليتنافسوا في الباطل<O

ولا يرتفع صوت بالحق إلا وترتفع معه عشرات الأصوات تخمده إما بتخطئته أو بعدم نصرته<O

لماذا ترتدي أفكارهم ثياب حروف لغتي ، وتفوح منها ثقافة غربية<O

ولماذا يتكلمون باسم الحرية في التعبير عن الرأي مهما كان فاسدًا، ويتناسون بالوقت ذاته معانيًا أخرى<O

كالصدق مع الذات والغير والبعد عن النفاق.
فليكفوا عن سرقة الطهر والعفاف من حروف لغتي
وليكتبوا بحروف من اقتبسوا منهم أفكارهم<O

فليغيروا أسماءهم إلى "دافيد" أو "بنجامان" أو ...أو...، كما غيروا أفكارهم
فنستريح من عناء الحيرة والتمزق بالبحث عن هوياتهم، ولا يرهقنا الإحساس بالذنب بسوء الظن بهم<O

ولكن، لربما أتقنوا فعال من هم تبَع لهم حتى قبل أن يتعلموا حروفهم <O

ولو أتقنوها لكتبوا بها،
هم قوم بدون هوية<O

ويُعييني السؤال:
تراها أي الغربتين أشد وطأة وأكبر<O

غربة الأفكار أم غربة الأوطان؟<O

وتنفطر أعماقي موقنة بالإجابة.
<O

تعليق