شكرا لأختنا المكرمة الأستاذة جميلة على مشاركتها التوضيحية. والحق يقال إني كنت أظن أن "صوغة" الجمعية أخانا أبا صالح يجيد التايوانية والكورية فقط وما كنت أعلم أنه يعرف الصينية أيضا، فأمعنت في الاعتماد على ذاكرتي في المثال الذي أوردته والذي يبدو من ملاحظة أبي صالح أنه سليم ولكن بالنسبة إلى العربية والصينية، وليس إلى اليونانية والصينية، ذلك أن التشابه الصوتي بين عَيْن العربية ويَنْالصينية واضح للآذان أقصد العيان!
وبما أن المثال الأصلي، غير الموفق، كان من اليونانية، فأختار غيره وهو كلمة (χαρά) اليونانية، وتلفظ بالعربية: خَرا
وتعني في اليونانية "سرور، بهجة"! وهي كثيرة الدوران على اللسان في التحية اليونانية الحديثة: (Γεια σας και χαρά σας) وتلفظ: غْيا سَسْ كِهْ خَرا سَسْ، وترجمتها: "تحية لكم ملؤها البهجة والسرور"
وقد لا نعدم وجود متفذلك يربط بين الكلمتين العربية واليونانية فيقول "إن (χαρά= خَرا) اليونانية مأخوذة من شبيهتها صوتاً في العربية وإن معنى هذه الأخيرة الأصلي في العربية هو "السرور والبهجة" وليس "البراز"، ثم يستشهد لنا بتسمية العرب "المرحاضَ" ببيت الراحة والهناء (والبهجة والسرور أيضاً)! ولو كان الأستاذ أَزَرْزار، صاحب الاشتقاقات والقراءات العجيبة، بيننا الآن، لكان فعلها! وربما فعلها من هو أبعد من الأستاذ أزرزار في وهمك! بالنسبة إلى سؤال الأخ أبي صالح، أعتقد أنه لا يوجد تعارض بين ما ذكرتُ أنا وبين ما نُقِلَ عن الدكتور محمد بهجت القبيسي بخصوص وجود القرابة، إنما هنالك تعارض بخصوص تعليل تلك القرابة. واليوم، وقد تطورت علوم اللغة كثيراً، لا يصح أن نطلق الكلام بدون أدلة لغوية قوية تعضده. وليس أقوى حجة في الدراسات اللغوية المقارنة من القوانين الصوتية المضطردة، وليس أوهن حجة من اعتماد تشابه الصوتي والصدفة فهذا لا يعمل به أحد تجاوز عتبة الأبجدية في الدرس اللغوي على الإطلاق .. وهذا ما أردت الإشارة إليه بكلامي في اللغة النوصطراطية.
وتحية طيبة عطرة.
. فالعين في اللغة الصينية (المندرين) تنطق "يَنْ" أو "يَنْ جِنْ"، وتنطق في بعض المناطق بمقاطعة
اترك تعليق: