ملاحظات اشتقاقية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • السالكين
    رد
    وماذا عن اللهم؟

    المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان
    توضيحات لغوية بشأن لفظ الجلالة في العربية: "الله" سبحانه وتعالى.

    لكلمة "إله" في اللغات السامية جذران اثنان هما:

    الجذر الأول:
    إلٌّ (ill-um) الأكادية: إلٌم (= ill-um)، العبرية: אל (=īl)، الفينيقية والأوغاريتية: /إلّّ/ السريانية: ܐܠܐ (=ellā). العربية: /إلٌّ/ وهو الله سبحانه وتعالى. (انظر معنى إلٍّ في الآية الكريمة: لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذِمة. (10:9) وكذلك معنى قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه عندما تُلي عليه بعض من "وحي" مسيلمة الكذاب: "إن هذا لشيء ما جاء به من إلٍّ"، علماً أن القرآن من عند الله سبحانه وتعالى فليتنبه إلى ذلك. وقد أخطأ أصحاب المعجم الوسيط بتعريفهم "إلّ" بالعهد). ويؤنث هذا اللفظ في العربية على : /إلَّـةٌ/ (= illat-un) ومنها جاء اسم الصنم "اللات".

    واسم مدينة "بابل" بالأكادية: باب إلّيم (= bāb ill-īm) أي "باب الآلهة". ولا علاقة لاسم "بابل" ببلبلة الألسن الواردة في التوراة لا من بعيد ولا من قريب. ويرد الاسم في العبرية كثيراً في أواخر الأسماء مثل اسماعيل وميكائيل وإسرائيل، وورد في العربية في أسماء مثل ياليل وشرحبيل.

    الجذر الثاني:
    إله (بإضافة الهاء) العبرية: אלוה (= elōah، وانحراف اللفظ في العبرية مصدره انقلاب ألف المد قبل حروف الحلق إلى ōa). وهذا اللفظ نادر الورود في التوراة بالمفرد وكثير الورود فيها بصيغة الجمع هكذا: אלהים (= elōhīm = إلوهيم. ويرى علماء التوراة في جمع اسم الإله فيها مشكلة لاهوتية عويصة ويرى بعضهم أن ذلك "جمع جلالة" أو pluralis majestatis). الآرامية القديمة: אלוה (= elāh). السريانية: ܐܠܗܐ (=elāhā) "الإله" والألف نهاية الكلمة للتعريف. العربية: /إله/، /إلاه/.
    وأصل لفظ الجلالة "الله": الإله. وحذفت الهمزة وفخمت اللام في اللفظ للتوكيد الشديد على تفرد اللفظ للدلالة على الإله المعبود بحق تمييزاً للاسم من غيره من الأسماء التي تطلق على الأوثان. ومن ثم استعمل للعلمية والله أعلم.

    إذاً نحن إزاء جذرين اثنين واحد ثنائي والآخر ثلاثي. وربما يكون الجذر الثنائي هو الأصل فأضيفت إليه الهاء كما أضافوها إلى الأم (/أم/ – /أمه/ وهذا في سائر الساميات أيضاً والهاء لا تظهر فيها إلا في حالة الجمع ـ "أمهات").

    وأميل إلى الاعتقاد ـ والله أعلم ـ أن لفظ الجلالة لم يكن علماً في الأصل بل أصبح علماً للدلالة على الإله المعبود بحق وهو الاسم الذي يستعمله المسلمون والمسيحيون العرب واليهود المستعربون للدلالة على الإله المعبود بحق عندهم.

    أما god/dieu/theos في اللغات الجرمانية واللاتينية واليونانية فليس اسم علم بل كلمات للدلالة على الإله عموماً.

    ودأب أتباع الديانات السماوية في الغرب على رسم هذه الكلمات بالحرف الكبير تمييزاً للإله المعبود بحق عندهم عن الأوثان، تماماً مثلما ميز العرب ذلك بإضافة الألف واللام إلى "إلاه" بعد حذف همزتها وتفخيم لامها. والفرق بين الطريقتين هو أن التمييز في العربية يكون نطقاً وكتابةً، أما في اللغات الأوربية فيكون كتابةً فقط إذ لا تمييز في اللفظ بين أحرف صغيرة وكبيرة. وأنا لا أرى بأساً من ترجمة لفظ الجلالة إلى اللغات الأوربية بـ god/dieu/theos للأسباب التي تقدمت.

    أما "يهوة" فهو اسم الإله المعبود بحق في العبرية حسب التوراة. ولأن لفظه محرم على اليهود فإن أحداً لا يعرف كيف يلفظ؛ ويشار إليه في العبرية بـ "الاسم" أو "أدوناي" (= السيد، الرب)، ويشار إليه في أدبيات الكتاب المقدس بـ tetragrammaton من اليونانية (Τετραγραμματον) أي "الأحرف الأربعة".

    عبدالرحمن السليمان

    وماذا عن اللهم؟ مع عاطر الشكر

    اترك تعليق:


  • أمينة الداري
    رد
    معلوماتك مميزة جدا استاذ عبد الرحمن
    كم أتمنى لو يمكن الاحتفاظ بالمعلومات هذه كل ملف pdf

    اترك تعليق:


  • Farouq_Mawasi
    رد
    تحيتي ومحبتي:
    وددت فقط التذكير بأن لفظة (شنطة أو شنتة) هي من أصل تركي: جانطه، وتظل الاجتهادات الأخرى في سياقها جميلة!
    [frame="9 98"]
    تحية فاروقية
    [/frame]

    اترك تعليق:


  • عبدالرحمن السليمان
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة أحمد الأقطش
    أستاذنا العزيز الدكتور / عبد الرحمن السليمان ،،

    الشحططة تستعمل في مصر بعدة معانٍ مترابطة تعود إلى معنى عام هو: التنقل من مكان لآخر على نحوٍ مرهق. يقال: إتـْشـَحْطـَط فلان شـَحـْطـَطة فهو مِتـْشَحْطـَط: يعني أنهكه اللف والذهاب هنا وهناك دون استقرار. ويقال: إنت هَتـْشـَحْطـَطني معاك؟ يعني: تدوّخني من كثرة اللف والذهاب

    أما "الشنطة" فهي بالطبع مستعملة في مصر بمعنى "الحقيبة"، لكنني لم أسمع عن الشنططة من قبل! هذا .. وقد يكون للأجيال الأكبر مِنـّي معرفة بهذه اللفظة.

    مع أطيب التحيات
    ،،


    أخي العزيز الأستاذ أحمد الأقطش،

    سبحان الله تذكرت كلمة (شَحّاط) في اللهجة السورية وهو (الصندل) وما كان بحكمه من ملبوس نعلي خفيف مفتوح بعكس الحذاء "الرسمي" المغلق.

    وربما جاءت (شحطط) في مصر من (شَحّاط) الذي لا مندوحة عنه في (الشحططة)، مثلما لا بد من (الشنطة) في (الشنططة)!

    ومن مرادفاته في العربيات المختلفة: (شارُوخ) في الشام أيضا، و(بَلْغَة) في اللهجة المغربية.


    اترك تعليق:


  • حامد السحلي
    رد
    من الكلمات التي وردت على لسان أحدهم
    يَتَمَأْتَروا أي يعقدوا مؤتمرات
    يَتَمَجْلَسوا أي ينشؤوا مجالس

    ما رأي أساتذتنا الكرام بهذا الاشتقاق؟

    وعذرا للأخ سيد فلم أر سؤاله للحظة وسأعود إن شاء الله تعالى

    اترك تعليق:


  • سيد منازع
    رد
    لم نفهم من نقاش الدكتور حامد السحلي أصل اشتقاق ( إوزة ) كأنه بدا غاضبا من مناقشة القدماء لها بالميزان الصرفي .. فما الحل إذن في إوزة ؟! ويا حبذا لو كان الحل في ضوء الساميات !

    اترك تعليق:


  • عبدالرحمن السليمان
    رد
    في أصل (هوية)

    [align=justify]إن كلمة (الهوية) عربية الأصل لا جدال في ذلك بين أحد من اللغويين حسب علمي القليل بالكلمة وتاريخها خصوصا في الفلسفة .. فهي مشتقة من (هُوَ) مكررة هكذا: (هُوَهُوَ) للدلالة على التطابق والتماثل والتجانس. وهي بهذا المعنى ترجمة مستعارة (loan translation) من كلمة يونانية تدل على التطابق والتماثل والتجانس. والترجمة المستعارة ليست اقتراضا فليتبنه إلى ذلك!

    ثم إني لم أجد في المعجم السرياني كلمة تشبه هذه الكلمة بهذا المعنى. أما (الهوية) بالسريانية فهي ܗܳܝܟܰܕܗܝܽܬܳܐ = /هيكديوتا/.

    وقد أضاف الفلاسفة العرب إلى (هُوَهُوَ) أداة التعريف وضموا الهاء فيها لتصبح الكلمة كما يلي: (الهُوهُو)! ويطلقونها على ما يطابق الشيء من كل وجه أي على الشيء المماثل والمطابق والمجانس لشيء آخر. وقد ترجم هذا (الهُوهُو) العربي كما ورد في كتب ابن سينا وابن رشد التي ترجمت إلى اللاتينية بـ (identicus). (يعني identical بالإنكليزية و identique بالفرنسية).

    ثم اشتقوا من هذا (الهُوهُو) مصدرا صناعيا هكذا: (الهُوهُوية) ثم جعلوه (الهُوية) لخفة انذلاق هذه الأخيرة على اللسان.

    قال ابن رشد في تفسير ما بعد الطبيعة*: (وإنما اضطر إليه بعض المترجمين، فاشتق هذا الاسم من حرف الرباط، أعني الذي يدل عند العرب على ارتباط المحمول بالوضع في جوهره، وهو حرف /هو/ في قولهم: زيد هو حيوان أم انسان [...] واضطر إلى ذلك بعض المترجمين لأنه رأى دلالته في الترجمة على ما كان يدل عليه اللفظ الذي كان يستعمل في لسان اليونانيين بدل الموجود في لسان العرب بل هو أدل عليه من اسم الموجود وذلك أن اسم الموجود في كلام العرب لما كان من الأسماء المشتقة وكانت الأسماء المشتقة إنما تدل على أعراض خيل إذا دل به في العلوم على ذات الشيء إنما يدل على عرض فيه كما عرض لابن سينا فتجنب بعض المترجمين هذا اللفظ إلى لفظ الهوية إذ كان لا يعرض فيه هذا العرض ..).

    وكان ابن سينا استعمل (الماهية) للدلالة على (الهوية) فأنكر عليه ابن رشد ذلك كما نرى خشية من الاشتراك في المعنى الذي يفضل ابن رشد أن يشتق له (الهوية) التي ليس فيها اشتراك معنوي (وهو الاشتراك الذي يسميه ابن رشد "عرض").

    وللهوية معان اصطلاحية كثيرة لكن معناها هنا (الهوية/identity) أصله تطابق الذوات أو – كما يقول ابن رشد في الصفحة 560 من المصدر ذاته: (الهوية التي تدل على ذات الشيء). ومن ثمة أصبحت تدل على أناس يلتقون على مبادئ معينة ويتحدون بها وهي إما الجنس (مثلا الجنس الآري في القومية الألمانية/النازية) أو الدين (مثلا الديانة الكاثوليكية في القومية الإيرلندية) أو اللغة والثقافة (مثلا اللغة الفرنسية في القومية الفرنسية) أو الجنس والدين معا (الجنس اليهودي واليهودية في الصهيونية).

    ومن الجدير بالذكر أن تفسير ابن رشد الكبير هذا ترجم إلى العبرية فترجمت الهوية إلى العبرية ترجمة مستعارة هكذا: הואהות = /هُوهُوت/. أما (ماهية) ابن سينا فولدت في العبرية: מהות = /ماهوت/ أيضا والمعنى هُوَ هُوَ يعني هُوهُو

    وهلا وغلا.

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    * المصدر: ابن رشد (1983).تفسير ما بعد الطبيعة. تحقيق موريس بويجس. الطبعة الثالثة. دار المشرق، بيروت. 4 مجلدات. المجلد الثاني، الصفحة 557. وانظر أيضا باب (القول في الهوية) المجلد الثاني الصفحة 552 وما يليها.

    [/align]

    اترك تعليق:


  • عبدالرحمن السليمان
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة أحمد الأقطش
    أستاذنا العزيز الدكتور / عبد الرحمن السليمان ،،

    الشحططة تستعمل في مصر بعدة معانٍ مترابطة تعود إلى معنى عام هو: التنقل من مكان لآخر على نحوٍ مرهق. يقال: إتـْشـَحْطـَط فلان شـَحـْطـَطة فهو مِتـْشَحْطـَط: يعني أنهكه اللف والذهاب هنا وهناك دون استقرار. ويقال: إنت هَتـْشـَحْطـَطني معاك؟ يعني: تدوّخني من كثرة اللف والذهاب

    ،،
    [align=justify]أخي العزيز الأستاذ أحمد الأقطش،

    إذن الشنططة في الشام هي الشحططة في مصر لأن الحد أعلاه (= التنقل من مكان لآخر على نحوٍ مرهق) هو معنى الشنططة بالضبط.

    وقد تكون اللفظة عربية (= شحط) ويكون فيها إبدال (ح > ن)، وقد تكون تركية من (شنطة) فيكون الإبدال كالتالي (ن > ح).

    ومثل هَتـْشـَحْطـَطني معاك قولهم: أنت راح تشنططني معاك؟ يقول ذلك الشخص المسالم لتهدئة الشخص الثائر لأن الشنططة/الشحططة من نتائج الثورة!

    وتحية طيبة عطرة.[/align]

    اترك تعليق:


  • أحمد الأقطش
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان
    [align=justify]
    أخي العزيز الأستاذ أحمد الأقطش،

    ألا يقال في مصر (شنطط)؟ أما (الشنطة) فأظنها مستعملة في مصر والله أعلم.

    أما (شحطط) فتذكرني بـ (شحط) أي "سحب" وغالبا ما تستعمل للأشخاص يسحبون على الأرض إهانة أو تعذيبا. فهل لهذا المعنى صدى في (شحطط) يا ترى؟ وهل معنى (شحطط) مثل (شنطط)؟

    وهلا وغلا.[/align]
    أستاذنا العزيز الدكتور / عبد الرحمن السليمان ،،

    الشحططة تستعمل في مصر بعدة معانٍ مترابطة تعود إلى معنى عام هو: التنقل من مكان لآخر على نحوٍ مرهق. يقال: إتـْشـَحْطـَط فلان شـَحـْطـَطة فهو مِتـْشَحْطـَط: يعني أنهكه اللف والذهاب هنا وهناك دون استقرار. ويقال: إنت هَتـْشـَحْطـَطني معاك؟ يعني: تدوّخني من كثرة اللف والذهاب

    أما "الشنطة" فهي بالطبع مستعملة في مصر بمعنى "الحقيبة"، لكنني لم أسمع عن الشنططة من قبل! هذا .. وقد يكون للأجيال الأكبر مِنـّي معرفة بهذه اللفظة.

    مع أطيب التحيات
    ،،

    اترك تعليق:


  • حامد السحلي
    رد
    أظن مشحطط المصرية تكافئ مُمَرمَط الشامية نقول مرمطه بمعنى عذبه كثيرا في الذهاب والمجيئ

    اترك تعليق:


  • عبدالرحمن السليمان
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة أحمد الأقطش
    عندنا في مصر - أستاذنا د. عبد الرحمن - نقول (شحطط) بالحاء
    [align=justify]
    أخي العزيز الأستاذ أحمد الأقطش،

    ألا يقال في مصر (شنطط)؟ أما (الشنطة) فأظنها مستعملة في مصر والله أعلم.

    أما (شحطط) فتذكرني بـ (شحط) أي "سحب" وغالبا ما تستعمل للأشخاص يسحبون على الأرض إهانة أو تعذيبا. فهل لهذا المعنى صدى في (شحطط) يا ترى؟ وهل معنى (شحطط) مثل (شنطط)؟

    وهلا وغلا.[/align]

    اترك تعليق:


  • عبدالرحمن السليمان
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة Yahya_Fathy
    أعتقد أن كلمة (الكحول) التى نأسف - عن جهلٍ منا - على أنها أُخذت من الأصل الأجنبى (Alkohol)بالألمانية أو (Alchool)بالإنجليزية، أعتقد أن لها مقابلاً عربياً ورد فى القرآن الكريم فى قوله تعالى " لا فيها غولٌ ولا هم عنها يُنزَفون "؛ وبما أنه لا يوجد مقابلٌ لحرف الغين المعجمة فقد أخذها الغرب عنا وكيفوها حسب ميزانهم الصوتى، ثم حدث أن غفلنا نحن أو أُغفِلنا عن اللفظة الأصيلة فأخذناها منهم بعدُ.
    <o> </o>[/FONT]
    [FONT=&quot] <o></o>
    <o></o>
    <o></o>
    [align=justify]أخي العزيز الأستاذ يحيى،

    أجمل تحية،

    أظن أن كلمة (الكحول) من العربية (الكحل/الكحول). وأظن أن في تطورها اللفظي والدلالي مادة خصبة للبحث.

    وفي الرابطين التاليين مادة ذات صلة غنية:

    &lt;p&gt;&lt;font face=&quot;Verdana, Geneva, Arial, Helvetica, sans-serif&quot; color=&quot;#660000&quot; size=&quot;5&quot;&gt;&lt;strong&gt;حفزّني ما نشرته عضوة من أنشط الأعضاء وهي أم طارق بالإضافة إلى عريفة المنتدى الصيني والمسئولة التقنية جميلة حسن ود. وفاء وليزعل بقية فحولنا&lt;img alt=&quot; &quot; src=&quot;http://www




    وهلا وغلا.[/align]

    اترك تعليق:


  • حامد السحلي
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة yahya_fathy
    الكحول – alchool(eng.)\alkohol(dt.)
    <!--[if !supportlinebreaknewline]-->
    <!--[endif]-->
    أعتقد أن كلمة (الكحول) التى نأسف - عن جهلٍ منا - على أنها أُخذت من الأصل الأجنبى (alkohol)بالألمانية أو (alchool)بالإنجليزية، أعتقد أن لها مقابلاً عربياً ورد فى القرآن الكريم فى قوله تعالى " لا فيها غولٌ ولا هم عنها يُنزَفون "؛ وبما أنه لا يوجد مقابلٌ لحرف الغين المعجمة فقد أخذها الغرب عنا وكيفوها حسب ميزانهم الصوتى، ثم حدث أن غفلنا نحن أو أُغفِلنا عن اللفظة الأصيلة فأخذناها منهم بعدُ.

    وفى هذا الصدد أذكر هنا كلمةً للسيد مراد هوفمان فى كتابه الإسلام كبديل:
    "وكما قال مارشال هودجون: يتضح بجلاء من تفجر المعرفة والتكنولوجيا فى العالم الإسلامى أن التبادل الثقافى بينه وبين العالم الغربى كان فى اتجاه واحد، حيث لم يكن لدى الغرب شيء يستحق أن يُرجَع إليه. كان الغرب مستورداً خالصاً، فمن طواحين الهواء والطرب حتى الأقواس الغوطية فى المعمار، ترك هذا الغزو الثقافى - كما نسميه اليوم - بصماته فى اللغة، فعندما نقول:<o> </o>
    admiral, algebra, cipher, amalgam, alchool, lute, guitar, alcove, muslin, tariff.<o> </o>
    فهى من العربية وتعنى:<o> </o>
    أمير البحر، الجبر، صفر، الملغم، الكحول، عود، قيثارة، الجوف أو الفجوة، موصلين، تعريفة.<o> </o>
    ولكن بدأت العلوم والفنون - خاصةً العلوم - تخبو فى العالم الإسلامى منذ القرن الرابع عشر؛ وكان أحد أسباب ذلك ظهور نظرية غلق باب الاجتهاد ... وطبقاً لهذه النظرية أحاط القدماء بكل المعارف المطلوبة، ولا يستطيع أحد معرفة أفضل، فهم أقرب للمصدر وأكثر فهماً."<o> </o>
    مما سبق نضيف أن العرب لما قعدوا عن التطور الذى بدأوه، أصبحوا فى موضع المتلقى، فإذا بنا نأخذ منهم وعنهم ثمرة ما قد بدأناه نحن منذ قرون وبالطريقة التى تترائَى لهم.
    وأرى أن أختم قولى المتواضع بحقيقةٍ جديرةٍ بالذكر هنا لـ ميخائيل نعيمه، يقول:<o> </o>
    "نحن في دور من رقينا الأدبي والاجتماعي قد تنبهت فيه حاجات روحية كثيرة لم نكن نشعر بها من
    قبل احتكاكنا الحديث بالغرب وليس عندنا من الأقلام والأدمغة ما يفي بسد هذه الحاجات...
    ...فلنترجم!<o> </o>
    ولنجل مقام المترجم لأنه واسطة تعارف بيننا وبين العائلة البشرية العظمى."

    <o> </o>
    <o></o>
    <o></o>
    <o></o>
    في الحقيقة تشير الإحصائيات إلى مئات ملايين الكتب والمصادر موجودة والملايين سنويا وزهاء 6 ترلليون بايت من البيانات النصية عام 2006 وفي هذا المجال يمكن النظر حاليا إلى تجربتي ألمانيا واليابان اللتان تنفقان سنويا عشرات المليارات من الحكومة والتبرعات وأضعاف هذا الرقم من جهود المتطوعين في ترجمة انتقائية لحوالي 2-3% مما ينشر عالميا للحفاظ على اللغتين الألمانية واليابانية من هيمنة الإنكليزية
    هذا يكافئ بالنسبة للعربية مئات المليارات /0.01$ لترجمة الحرف الواحد = عشرات ترلليونات الحروف = عشرات ملايين الكتب عدا عن كلفة إيصالها للقارئ وكلفة منحه وقتا كافيا ليقرأ في خضم سعيه وراء الخبز وذلك لسد الفجوة التي تتضخم خلال عدة عقود لأنهم يسيرون أسرع بكثير مما نسير بحيث بات من لا يتقن الانكليزية أشبه بالأمي اليوم... وهذا الأمر مستحيلا في المدى المنظور (عدة عقود قادمة) ولكنه حيوي جدا لكيلا تصبح المهمة نفسها مستحيلة بعد عقود إذا اجتاحت الانكليزية كل شيء... بحيث يصبح مئات الألوف من المتغربين اليوم حيث العربية "المكسرة" هي لغتهم الثانية هم الغالبية أو غالبية المتعلمين بعد عقود ((وهو ما يبدو أننا نتجه حثيثا إليه حتى في سورية معقل التعريب))
    ومن خلال مقارناتي فمعظم الترجمة حاليا تصب إما في الأدب أو الترجمة القانونية ولواحقها ((مؤتمرات وبعض الأبحاث))
    ولعل الحل الوحيد الممكن من وجهة نظري لهذه المعضلة هي الترجمة الآلية وهي تتطلب شيئا من التضحية والجهد من اللغويين والمترجمين في فهم أبحاث الحوسبة اللسانية ثم المساهمة بها وإكمال هذه الأبحاث بالنسبة للعربية

    اترك تعليق:


  • أحمد الأقطش
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان
    [align=justify]
    حاشية في معنى (الشنططة)

    (تشنطط): فعل عربي مشتق من اسم تركي هو (الشنطة) أي (الحقيبة) .. وبما أن (الشنطة) لا يحملها إلا المسافر فقد نسبوا المسافر إلى الحقيبة والحقيبة إلى المسافر وقالوا (تشنطط) أي (حمل شنطة وـ بالتالي ـ سافر). فاعتبروا كل مسافر مشنططا وكل حامل (شنطة) مسافرا. من ثمة سموا "السفر" (شنططة)!

    وقد اكتسبت (الشنططة) معنى لا يفيد الاستقرار فيقال: (فلان مشنطط) أي مثل البدوي لا يعرف له مستقر. ومما قيل في هذا المعنى:

    ومشتت العزمات لا يأوي إلى ----- سكن ولا أهل ولا جيـران
    ألف النوى حتى كأن رحيله ----- للبين رحلته إلى الأوطـان!

    ولو كنت آمرا مطاعا في المجامع اللغوية العربية ــ ولست كذلك يا حسرة ــ لأمرت بتفصيحها!
    [/align]
    عندنا في مصر - أستاذنا د. عبد الرحمن - نقول (شحطط) بالحاء

    اترك تعليق:


  • Yahya_Fathy
    رد
    الكحول – Alchool(eng.)\Alkohol(dt.)
    <!--[if !supportLineBreakNewLine]-->
    <!--[endif]-->
    أعتقد أن كلمة (الكحول) التى نأسف - عن جهلٍ منا - على أنها أُخذت من الأصل الأجنبى (Alkohol)بالألمانية أو (Alchool)بالإنجليزية، أعتقد أن لها مقابلاً عربياً ورد فى القرآن الكريم فى قوله تعالى " لا فيها غولٌ ولا هم عنها يُنزَفون "؛ وبما أنه لا يوجد مقابلٌ لحرف الغين المعجمة فقد أخذها الغرب عنا وكيفوها حسب ميزانهم الصوتى، ثم حدث أن غفلنا نحن أو أُغفِلنا عن اللفظة الأصيلة فأخذناها منهم بعدُ.

    وفى هذا الصدد أذكر هنا كلمةً للسيد مراد هوفمان فى كتابه الإسلام كبديل:
    "وكما قال مارشال هودجون: يتضح بجلاء من تفجر المعرفة والتكنولوجيا فى العالم الإسلامى أن التبادل الثقافى بينه وبين العالم الغربى كان فى اتجاه واحد، حيث لم يكن لدى الغرب شيء يستحق أن يُرجَع إليه. كان الغرب مستورداً خالصاً، فمن طواحين الهواء والطرب حتى الأقواس الغوطية فى المعمار، ترك هذا الغزو الثقافى - كما نسميه اليوم - بصماته فى اللغة، فعندما نقول:<o> </o>
    Admiral, Algebra, cipher, amalgam, alchool, lute, guitar, alcove, muslin, tariff.<o> </o>
    فهى من العربية وتعنى:<o> </o>
    أمير البحر، الجبر، صفر، الملغم، الكحول، عود، قيثارة، الجوف أو الفجوة، موصلين، تعريفة.<o> </o>
    ولكن بدأت العلوم والفنون - خاصةً العلوم - تخبو فى العالم الإسلامى منذ القرن الرابع عشر؛ وكان أحد أسباب ذلك ظهور نظرية غلق باب الاجتهاد ... وطبقاً لهذه النظرية أحاط القدماء بكل المعارف المطلوبة، ولا يستطيع أحد معرفة أفضل، فهم أقرب للمصدر وأكثر فهماً."<o> </o>
    مما سبق نضيف أن العرب لما قعدوا عن التطور الذى بدأوه، أصبحوا فى موضع المتلقى، فإذا بنا نأخذ منهم وعنهم ثمرة ما قد بدأناه نحن منذ قرون وبالطريقة التى تترائَى لهم.
    وأرى أن أختم قولى المتواضع بحقيقةٍ جديرةٍ بالذكر هنا لـ ميخائيل نعيمه، يقول:<o> </o>
    "نحن في دور من رقينا الأدبي والاجتماعي قد تنبهت فيه حاجات روحية كثيرة لم نكن نشعر بها من
    قبل احتكاكنا الحديث بالغرب وليس عندنا من الأقلام والأدمغة ما يفي بسد هذه الحاجات...
    ...فلنترجم!<o> </o>
    ولنجل مقام المترجم لأنه واسطة تعارف بيننا وبين العائلة البشرية العظمى."

    <o> </o>
    <o></o>
    <o></o>
    <o></o>

    اترك تعليق:

يعمل...