محاولة لفهم ما جاء فى خطاب السيسى الأخير فى الأمم المتحدة حول الخلافة و الإخوان والإرهاب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • Dr-A-K-Mazhar
    رد

    [align=center]محاولة لفهم ما جاء فى خطاب السيسى الأخير فى الأمم المتحدة حول الخلافة و الإخوان والإرهاب
    ( 36)

    ازمة المعرفة والفكر مع كلمة "الإرهاب"[/align]

    كلمة "الإرهاب" عند المستمع العادى كلمة واضحة التأثير على عواطفه وانفعالاته، و يمكن أن يستعملها الحاكم مع أجهزة الإعلام و خبراء "دكاكين الكلام السياسىط لتحريك كتل من البشر مع أو ضد ...الإرهاب كلمة لها تأثير على التصور و الخيال فى عقول من يسمعها ، كلمة مشحونة بمعانى و نتائج سلبية تتمثل فى التدمير و الإضرار و القتل و إسالة الدماء والترويع و التخويف و....

    ولكن عندما نتأملها و نحاول معرفة ما ترمى إليه و من يقوم بالإرهاب نواجه عدة مشاكل ، فالأعمال التى تتصف بالإرهاب ممكن أن يقوم به أفراد أو جماعات أو دول ضد أفراد أو جماعات أو دول ، و لكن...

    00- من الذى يحكم على فرد أو جماعة أو دولة بالإرهاب؟ وما المعايير التى تحدد من هو الإرهابى كفرد أو كجماعة أو كدولة؟
    00- و من الذى ابتكر كلمة الإرهاب فى السياق السياسى المعاصر و عمل على شيوعها؟
    00- وما تاريخ استعمالاتها؟
    00- و من لهم صلاحية الإتهام بالإرهاب و عقاب الإرهابى : القضاه أم الساسة ؟

    المعلومات الضرورية خطوة إولى

    نحن نواجه أزمة مع كلمة " إرهاب" لاننا نفتقد معلومات حقيقية (ضرورية وكافية) و احصائيات عن حوادث معاصرة يقال أنها إرهاب ، ومقارناتها بحوادث فى نفس الفترة الزمانية لا تتسم بالإرهاب ( مع معرفة من اطلق هذا الحكم فى الحالتين) ، وكتابات ومصادر معلومات ومعارف من الأرشيف ( أى ليست معاصرة) عن حوادث و احصائيات و عن احداث قتل وإصابات و ترويع الناس دون تكبير أو تصغير أو فبركة: انواع و اعداد ،واحجام الاضرار المادية والمعنوية ، مع مقارنات مع الحوادث المتكررة فى الحياة اليومية مثل حوادث القتل و السطو و السرقات والاعتداءات (فى دول وجماعات و بين أفراد) ، أو حوادث قتل فى حروب وترويع و تهجير أسر ، و تدمير أملاك ، و الاضرار المادية والنفسية و حجمها مع تحديد الأعداد المصابة و أسباب القتل ودوافعه ، و من قام بها: دول أو جماعات أو أفراد؟ ثمن نقرأ لمفكرين و محللين جادين علميين بمستو عال يصنفون الظاهرة ، ويضعون بعض المعايير الفكرية.. ثم نسألهم:

    00- أى من الحوادث السابقة تُعتبر "إرهاب" و أيها لا يعتبر إرهاب؟

    وفى حالة حوادث الإرهاب :

    00- من المسئول جماعة أو دولة أو أفراد ، فنحكم عليه ونقول هذا إرهابى و هذا ليس إرهابى؟

    و يقدمون لنا أسباب ما يحدث و دوافعه و إمكانية علاجه أو التقليل منه. و لكن المعلومات الموثقة المتاحة على مستوى دول العالم قليلة ، و المفكرين المتعاملين معها نادر وجودهم.

    الإرهاب ونقص معلومات

    مصادر المعرفة و توثيقها يمكن الحصول عليها و لكن بمجهود يعتمد على الدولة وقوانينها للحصول على احصائيات ومعلومات موثقة ، ومقدار المعوقات التى تقف فى طريق الباحث عن المعلومات و توصيف الحوادث ، وحصر اعداد القتلى و نوع ودرجة الأضرار و عدد المتضررين و الاضرار المادية. أما الأضرار المعنوية و الترويع النفس فيعد معضله يختلط فيها الحقيقى بالتصورى و المتخيل ، فيمكن أن يتضررالكثير من الناس نفسيا و معنويا بما يسمعوه من قصص مشوشة و صور مفبركة و معلومات مشوهة ، فيصاب الكثير منهم بآلام نفسية و ينحازون مع مصدر المعلومات عن مصدر الإرهاب التى تنقله "دكاكين الكلام السياسى"

    وفى غياب المعلومات و المفكرين سيظل الناس تحت تأثيرالبث المستمر من "دكاكين الكلام السياسى" و الذى عادة فى وقتنا المعاصر يربط الإرهاب بالإسلام و الجماعات الإسلامية. وهذا الاتجاه اصبح مشهواً فى العالم الغربى و بدأ ينتشر فى عالمنا العربى والإسلامى ، و ربما هذا الارتباط يشير إلى العلاقة فى كلام السيسى حول الإخوان والإرهاب. وفى هذا السياق يُحتمل أن السيسى يحاول تأكيد الصورة المنشرة عالميا بين الإرهاب و الإسلام. وهذا يفتح المجال لفهم العلاقة بين "الإرهاب" و الجماعات الإسلامية عموما ومنها الإخوان .

    ( يتبع) و فيه

    الإرهاب و الجماعات الإسلامية

    الإرهاب وازمات فكر و ندرة مفكرين

    اترك تعليق:


  • Dr-A-K-Mazhar
    رد

    [align=center]محاولة لفهم ما جاء فى خطاب السيسى الأخير فى الأمم المتحدة حول الخلافة و الإخوان والإرهاب
    ( 35)

    الإرهاب و السيسى ، والسيسى و الإرهاب ( متابعة)[/align]


    السيسى كما نعرفه حتى الآن لا يملك فكرا يقنعنا أنه يعرف ما هو "الإرهاب" ، و الأقرب للتصور الآن ( و ربما يتغير هذا التصور فى المستقبل بزيادة حصيلتنا المعلوماتية و المعرفية عنه وعن تحالفاته) أنه تبنى المصطلح من مصدر ما ( داخليا و خارجيا) ليطلقه على عدو له فى معركة سياسية مع خصوم وأعداء له ولحلفاء تجمعه بهم مفهوم مشترك للإرهاب ، و تبنى ايضا أسماء من ينطبق عليهم كلمة "إرهاب" من أفراد وجماعات ولكنه فى كل الأحوال لم يوضح ما هو الإرهاب !!

    يقوم بالفعل السياسى فى الدول من يملك القوة ، ومن يسيطر على الوعى العام ليقبل المواطن ما يمليه صاحب القوة. و رجال السياسة فى الحكم لهم من القوة و السلطة ما يسهل لهم القيام بفعل سياسى ، وعادة لا يستشيرون شعوبهم، فهم أدرى بمصالح و أمن القوى الفاعلة فى الدولة ، وهم أدرى من شعوبهم بمصالح شعوبهم !!!و ما ييسر حياة مواطنى دولتهم!!! ، لذلك يقومون بما يحقق مصالح ما ( عادة غير مكتوبة) ، و غالبا مصالح مرتبطة بفكر من يحكم وملئه و يستعملون كلمات مثل "الإرهاب" لتبرير افعالهم ، ولا يجدون من يحاسبهم.

    السيسى رجل من رجال الجيش ، والجيش قوة قتل كما قال هو، والسيسى يمثل قوة قتل ، هذا ما نعرفه حتى الآن ، ولا نعرف كثيرا عن مخه الفكرى و عقله السياسى ، فربما تظهر عبقريته مستقبلا ، و ربما يظهر غير ذلك عندما نعرف اكثر عن عقله و تفكيره السياسى . و لكن فى موضوع الإرهاب ليس لدينا إلا معلومات عن قوة الجيش كما استخدمها السيسى فى افعاله ، وقوة و نفوذ إدارة الشئون المعنوية فى تمهيد الطريق للتفويض ، وقوة الإعلام وما بثه لتسطيح العقول ، تطبيقا لما قاله نفسه عن أهمية أن يكون له أذرع فى الإعلام ( لتهيئة العقول لقبوله مُخلصا قبل أن يصبح رئيسا لمصر ). و بمنطق القوة يمكن أن يملى ما يراه صاحب القرار السياسى و قوة تنفيذه من معانى "إرهاب".

    هذا مجرد توصيف فقط و لكننا نحتاج معلومات و معارف نثق بها تمكننا مع معرفة افضل بكلمة "الإرهاب" ، و تحتاج فكر رشيد ووعى عميق بما يجرى فى أوطاننا ليفسر لنا الإرهاب فعلا و كلاما ... و لكننا أمام معضلة لأن مستوى المعلومات المتاحة و المعارف المتراكمة و كتابات الفكر ضحلة ، فنحن فى أزمة بل أزمات فى موضوع الإرهاب توصيفا و تصنيفا و توضيحا و تطبيقا ( استخراج المناط و تحقيق المناط).

    و إذا كان اصحاب الفعل السياسى هم الأعلى تأثيرا و الاقوى سلطة و الأعلى صوتا والأقل اهتماما بالتأصيل الفكرى ، وهم أصحاب القرار ، فأين اصحاب الفكر الأصيل؟ وأين ما يطلقون على انفسهم " مفكرون و خبراء سياسية" ؟؟

    وهل تلاحظ معى عزيزى القارىء أن اكثر من يكتب فى السياسة ليس له منهج بحث فى دراسة الظواهر السياسية و ارتباطها بعقائد الشعوب وبالحياة الاجتماعية و الثقافية للشعوب و مصادر الثروة والاقتصاد و مصالح اصحاب القوى من الفاعلين فى ساحة السياسة ، وهم من لهم خطط و آليات للفعل ضد المخالف لهم فكريا.

    وعادة من يكتب فى السياسة يكتب موضوعات إنشاء ، ويكرر و يجتر ما هو معروف ، و يطلق عدة احكام دون تدقيق ولا مراجعة. و كم من كاتب أو مفكر سياسى اعتمد على مصادر كافية من المعلومات قبل أن يبدى رأيا؟ وكم منهم اضاف من خياله ما ليس له وجود فى الواقع ، أو أُعجب بتفسير ما وارتضاه فتصوره من الحقائق ، وكم منهم كتب دون تسرع بحثا عن افضل الآراء التى تفسر افعال الساسة ؟ وكم منهم من اعتاد على نقل آراء و آراء و آراء كحاطب ليل ، و قص و لصق أحكام وتهم وافتراءات و أكاذيب من هنا و هناك ؟ وكم منهم من اعتاد على تجميع مقالات ، فينتقى ما يُعجب به و يلخصه ، و ينقل لنا ما قاله زيد و قاله عبيد ، أو قال فلان و قال علان؟ وكم منهم كان عادلاً منصفا فى نقل آراء من يكره و يقبل منها الصحيح ، و يراجع ما نقل لو اكتشف خطأ ما؟ وكم منهم اعتمد على معايير الحب و الكراهية و التحزب لفئة ما أو ايديولوجية ما فى تقييم افعال الساسة.

    و عموما فنحن فى عالم السياسة فى بلادنا نواجه ازمتين :

    1) أزمة فكر و فعل الفاعلين فى السياسة و تحالفتهم و عدم وضع شعوبهم فى الاعتبار.

    2) أزمة فى الفكر السياسى و اختيار افضل نظام سياسى يحقق حاجات و مصالح الشعوب و ليس الحكام.

    ( يتبع)

    اترك تعليق:


  • Dr-A-K-Mazhar
    رد

    [align=center]محاولة لفهم ما جاء فى خطاب السيسى الأخير فى الأمم المتحدة حول الخلافة و الإخوان والإرهاب
    ( 34)

    الإرهاب و السيسى ، والسيسى و الإرهاب ( متابعة)
    [/align]

    ما الإرهاب فى عقل السيسى؟

    كمحاولة أولية(يمكن أن نعيد صياغتها) يمكن أن نعرف "الإرهاب" بأنه فعل من أفراد أو جماعات أو دول يسبب قتل و ترويع ، و أضرار مادية ومعنوية للناس و الأملاك ، و لكن هناك عدة احداث تشترك فى هذا التوصيف فكيف يمكن التمييز بين إرهاب و لا إرهاب فى احداث تشترك فى القتل و الترويع و الإضرار بالنفوس و الأملاك؟

    ربما نجد الإجابة عند الساسة و من يملك "دكاكين الكلام السياسى" ، و عند كل من يقول كلمة "إرهاب" ، ولأننا هنا نحاول فهم ما يعنيه السيسى بكلمة "إرهاب" ، فسوف أسأل السيسى عدة اسئلة عن حوادث ليقول لنا هل هى إرهاب أم أنها ليست من الإرهاب.

    يا رئيس مصر ومحارب الإرهاب ..ماذا تعنى بكلمة إرهاب ؟

    ولتوضيح إجابتك من خلال امثلة ، فما هو الإرهاب فى الحالات التالية:

    00- هل ما قامت به قوات الجيش والشرطة من قتل فى رابعة و النهضة يعتبر إرهاب أم لا؟
    00- هل استعمال قناصة لقتل متظاهرين يعتبر إرهاب أم لا؟
    00- هل استعمال امريكا لطائرات دون طيار فى باكستان و اليمن و افغانستان لقتل ناس إرهاب أم لا؟
    00- هل تفجير إنسان نفسه فى سوق تجارى إرهاب أم لا؟
    00- هل قتل مصليين برصاص فى صلاتهم للفجر إرهاب أم لا؟
    00- هل قتل جنود اسرائيل لمصليين فى القدس إرهاب أم لا؟
    00- هل ما تقوم به إسرائيل من اغتيالات لقادة حماس إرهاب أم لا؟
    00- هل إعدام عبد الناصر لسيد قطب و عبد القادر عودة لمجرد "كتابة كتب" إرهاب أم لا؟
    00- هل قصف طائرات إسرائيليه لفلسطينين من المدنيين و النساء و الأطفال فى غزة و هدم بيوتهم إرهاب أم لا؟
    00- هل تهجير السيسى للمصريين فى سينا و هدم منازلهم إرهاب أم لا؟
    00- هل تفخيخ سيارات و قتل جنود امريكان فى العراق إرهاب أم لا؟
    00- هل السطو على منازل و سرقتها و ربما قتل اصحاب البيوت إرهاب أم لا؟
    00- هل اغتصاب جماعى لمسلمات و قتل بعضهن إرهاب أم لا؟
    00- هل إلقاء قنابل ذرية على يابانيين فى هيروشيما و نجازاكى إرهاب أم لا؟
    00- هل إلقاء براميل متفجرة على السوريين فى بلدهم إرهاب أم لا؟
    00- هل احتلال الانجليز لاستراليا و إلغاء هوية أهلها الأصليين إرهاب أم لا؟
    00- هل قتل الهنود الحمر (سكان أمريكا الاصليين) و الاستيلاء على اراضيهم إرهاب أم لا؟
    00- هل استعباد سكان أفريقيا الأصليين و بيعهم كعبيد لأمريكا إرهاب أم لا؟
    00- هل تقسيم انجلترا و فرنسا للشعوب العربية و الولاء لأحكام سايكس بيكو إرهاب أم لا؟
    00- هل ما قام به المستدمر ( المستعمر) الفرنسى لشعب الجزائر إرهاب أم ليس من الإرهاب؟
    00- هل ما فعله حافظ الاسد من قتل بالطائرات لجزء من شعبه إرهاب أم لا؟
    00- هل ما فعله "مبارك"( عندما كان طيارا فى القوات الجوية) بضرب جزيرة أبا السودانية بطائرات مصرية إرهاب أم لا؟
    00- هل استعمال مواد كيماوية لقتل أهل حلابجة إرهاب أم لا؟
    00- هل ما فعلته أمريكا فى فيتنام من قتل و تدمير إرهاب أم لا؟
    00- هل ما فعلته أمريكا ومن ساعدها من دول عربية فى تقسيم العراق وتدمير شعبه إرهاب أم لا؟


    ومازالت الأسئلة مستمرة عن احداث من "فعل" دول و افراد وجماعات ، و اضرار و قتل و ترويع...

    و يا رئيس مصر كيف يمكن تحديد ما الإرهاب و ما ليس بإرهاب فى الحوادث السابقة وما يقدمه القراء من احداث لم أذكرها؟

    و أنا أدعوك عزيزى القارىء أن تجمع احداث و حوادث من التاريخ المحلى و العالمى لنسأل السيسى عنها وهل هو يراها "إرهاب" أم لا؟


    ( يتبع)

    اترك تعليق:


  • Dr-A-K-Mazhar
    رد

    [align=center]محاولة لفهم ما جاء فى خطاب السيسى الأخير فى الأمم المتحدة حول الخلافة و الإخوان والإرهاب
    ( 33)

    الإرهاب و السيسى ، والسيسى و الإرهاب[/align]


    كان من المفترض أن اكمل على هذه الصفحة ما حاولت فهمه من معانى الإرهاب فى عقل السيسى ، عندما قام ومساعديه بالإعداد لخطابه فى الأمم المتحدة ، و لكننى توقفت لصعوبات معلوماتية و فكرية استطيع بها أن اجد إجابة على السؤال

    ما "الإرهاب" المقصود فى خطاب السيسى ، و معانيه فى عقل من يسمع خطابه من ممثلين دول العالم؟

    كتبت سابقا أن من يتعامل مع السياسة يتعامل معها من حيث

    00- السياسة ككلام
    و
    00- السياسة كفعل

    ووصفت كلام السياسة عند مشجعين "مدرجات السياسة" و " كلام دكاكين السياسة"، وهنا ايضا على هذه الصفحات أنا اتكلم سياسة ، و لكننى لا اريد أن اكون متكلما من مدرجات مشجعين السياسة ، ولا من مدمنى بضائع ومنتجات "دكاكين الكلام السياسى "، و لكننى ابحث عن كلام سياسى من نوع أخر ، كلام سياسى لتوصيف " الفعل السياسى" و مستوياته .

    والتكلم فى السياسة لوصف الفعل السياسى و آلياته يواجه مشكلة أساسية وهى أن الفاعلين السياسيين يستعملون دكاكين الكلام السياسى للإستهلاك السياسى المحلى و العالمى لكلمة "إرهاب" ، ويتلقفها المشجعون فى مدرجات الكلام السياسى و يتجادلون مع مشجعين أخرين ، و يشترون بضائعم عن "الإرهاب" من "دكاكين سياسية" يحبونها. فهل يمكن أن نصل لأى رأى عن "الإرهاب" يحتمل الصحة فى هذه الغابة من كلام دكاكين سياسية عن "الإرهاب" تابعة لصاحب قرار الفعل السياسى: "السيسى"؟؟

    لذلك قررت أن اتجول بعيدا عن دكاكين كلام السياسة و كلام السياسيين الموجهة لمشجعين المدرجات للاستهلاك الشعبى و التعبوى لكلمة " الإرهاب" باحثا عن الفجوات المعرفية و الأزمات الفكرية الخاصة بموضوع "الإرهاب"

    ( يتبع)

    اترك تعليق:


  • Dr-A-K-Mazhar
    رد

    [align=center]محاولة لفهم ما جاء فى خطاب السيسى الأخير فى الأمم المتحدة حول الخلافة و الإخوان والإرهاب
    (32)[/align]

    أولاً: اخونة الدولة تعنى تغيير المسؤلين عن إدارة الدولة

    من الواضح لمن يعرف نظام الحكم فى مصر أن نسبة كبيرة ممن يرأس المؤسسات المصرية و المحافظات و رؤساء المدن ، و ايضا الكثير ممن يرأس الشركات والمحليات و المدراء الكبار و رؤساء المصانع الحربية ،و شركة مصر للطيران و هيئة التصنيع الحربى و... من لواءات الجيش و الشرطة ، وهى أذرع من يحكم للسيطرة على مفاصل الدولة . واخونة الدولة إذن تعنى إضعاف الأزرع التى تتسلط على مفاصل الدولة.

    و لكن عندما يهدف الجيش إلى أن تكون له وظائف سياسية ، فهل يرضى قادة الجيش بالتخلى عن هذه المناصب لإناس من غير الجيش؟

    هل يتخلى لواءات الجيش والشرطة عن الامتيازات و السلطة بتركهم الإخوان فى الحكم؟

    طبعا لا..لأن ذلك شىء مكروه لهم و قد اسمته "دكاكين الكلام السياسي" اخونة الدولة!!


    ثانيا: ماذا تعنى اخونة الدولة من ناحية تطبيق الإسلام فى دولة مصر

    هل تعنى أخونة الدولة ...

    00- السماح بالزواج بأربعة؟
    00- منع الربا والخمور و العرى؟
    00- اجبار السيدات على الحجاب المرأة (وربما فى تصور بعض "دكاكين الكلام السياسى" اجبار النقاب)؟
    00- اجبار الناس على صلاة الجماعة 5 مرات يوميا؟
    00- قطع يد السارق؟
    00- رجم الزانى؟
    اخذ زكاة المال بالقوة؟
    00- تطبيق بعض احكام الطلاق و الخلع؟
    00- تطبيق حد الردة؟

    ربما هذا فى تصورهم ما تعنيه " أخونه الدولة"

    و ما نموذج تطبيق الإسلام المرفوض فى تصورهم و أن الأخوان ستتبناه؟

    نموذج السعودية فهى تطبق الإسلام و لا يعترض الناس هناك و يتحالف معها السيسى
    ربما نموذج تطبيق تركيا للإسلام.. ز لكن السيسى لا يحب تركيا كما نلاحظ من "دكاكين الكلام السياسى" الرسمية
    وماذا عن تطبيق نموذج ماليزيا للإسلام ؟
    أو نماذج افغانستان و باكستان؟

    ربما هذا التصور عن الأخونة هو ما يتمسك به السيسى و اتباعه.

    و لكننا نسمع من طرف واحد فقط ، و لم نسمع قول الإخوان فى موضوع "الأخونه" حتى تتزن الصورة ، فهل يمكن أن يقول لنا مرسى عن مفهومه للأخونة؟


    [align=center]السيسى و الأخوان :ملخص[/align]
    السيسى ليس مفكرا سياسيا و لا يدل تاريخه و سيرته الذاتية أنه يملك رؤية سياسية ( قومية أو تغريبية أو إسلامية أو رأسمالية أو اشتراكية أو شيوعية أو عاكانية أو يسارية أو تقدمية أو ليبرالية أو...) و لكن ربما تأثر من خلال وظيفته فى الجيش و كون رأيا بخلطة مصرية عسكرية. ومن هنا يمكن أن نلخص موقف السيسى من الإخوان فى واحد أو كل من الاحتمالات التالية:

    1) يتبنى موقف عبد الناصر من الإخوان منذ خمسينيات القرن المنصرم. ولا يريد أن يصل تيار إسلامى ( الأخوان) للحكم لتأثير هذا التيار الإسلامى على وضع الجيش و قيادتة التى تتحكم فى مفاصل الدولة و تملك جزء كبير من اقتصاد مصر.

    2) يتبنى " السيسي" آراء لبعض المفكرين حول الدين و السياسة ، و أن لا دين فى السياسة ولا سياسة فى الدين ، و كقائد للجيش وكقوة قتل لن يسمح بوصول تيار إسلامى للحكم.

    3) لا يرى أن الخلافة تصلح للحكم بتأثير آراء على عقله ( من الداخل و الخارج) اقتنع بها ، و خصوصا بعد تولى د. مرسى سلطة الحكم عام 2012 و تحركات مرسى وعلاقاته من تركيا ( و تركيا لها اتجاه إسلامى و هى صاحبة أخر خلافة) ، وعدم قبول دكاكين السياسة المصرية ، التابعة لقوة من يحكم فى مصر و المناهضة للفكر الإسلامى ، أن يظهر من يمهد الطريق للخلافة.


    هذا عن الإخوان ...وماذا بعد عن "الإرهاب" فى عقل السيسي؟

    ( يتبع)

    اترك تعليق:


  • Dr-A-K-Mazhar
    رد

    [align=center]محاولة لفهم ما جاء فى خطاب السيسى الأخير فى الأمم المتحدة حول الخلافة و الإخوان والإرهاب
    (31)

    أولاً: الفعل السياسى و الكلام السياسى على مستوى الدولة (متابعة)[/align]


    مازلت ابحث فى عقل السيسى عن موقع "الإخوان" و خصوصا أن ما نعرفه عنه قليل ، و أنه كان موظفا فى الدولة و غير معروف للناس حتى استلم مقعده فى المجلس العسكرى ... ثم وزيرا للدفاع وبعدها تحرك و اطاح برئيسه " محمد مرسى" الذى أقسم له!!....وما يثير التأمل ما ذكره كرئيس لدولة مصر فى خطابه الأخير فى الأمم المتحدة عن "الإخوان" و الخلافة" و "الإرهاب" و كأنهم شىء واحد.

    تاريخ مختصر جداً للإخوان كقوة فعل سياسى على الأرض

    سقطت آخر خلافة رسميا عام 1924 ، و نشأ الإخوان 1928 ومن أهدافهم الخلافة ، و زاد نشاطهم الدعوى أساساً فى عصر الملك ودخلوا ملعب السياسة و حدثت عدة اغتيالات و كان مصير مؤسسهم " حسن البنا" الاغتيال ايضا. ، و من خلال العمل السياسى شارك الإخوان فى حرب 1948، و عملت الجماعة للوصول للحكم و حدثت لقاءات بينها و بين الضباط الأحرار قبل يوليو 1952 ، و فى البداية كان هناك قبول من الضباط الأحرار لهم فى جسم الدوله حتى أنك لو شاهدت بعض الأفلام القديمة للعروض العسكرية قبل تنحية رئيس مصر بعد 53 "محمد نجيب" كنت ترى بعض كتائب الأخوان فى العرض و رافعين علما عليه "الإخوان المسلمين" ، و دخلوا فى السياسة و طلبو بعض الوزارت و رفض اصحاب القوة العسكرية طلبهم ، و دخل قادة الجيش أيضا فى السياسة منذ 1952 ورفضوا مشاركة الإخوان فى سياسة مصر ووضعوهم فى السجون و اعدموا بعض قياداتهم. و بعد موت عبد الناصر خرجوا من السجون ، وانشقت منهم جماعات لم تتفق مع منهجهم ، و دخل الإخوان لعبة "الفعل السياسى" وما يتبعها من صراعات السياسة ، و ارتضوا بقواعد اللعب كما تحددها الدولة ، و بحثوا عن مقاعد مجلس الشعب ، وبدأو يحصدون مقاعد اكثر فى عصر مبارك، و يبدوا أن عملهم فى السياسة لم يعجب مبارك ووضع لهم بعض الحدود ، وتوسعت قاعدتهم ، وهنا اصبحوا يمثلون تهديدا لبعض القوى فى مصر و لقادة المؤسسة العسكرية ، وبعض قوى الخارج الذى لا تقبل الإسلام السياسى.

    الاخوان إذن منافس فى الحكم و عدو منظم وقديم للمؤسسة العسكرية ، له فكر سياسى بأصول إسلامية ، وهذا الفكر غير مقبول من رؤساء المؤسسة العسكرية ، ومن بعض الناس فى مصر كفكر دينى ، و غير مقبول أيضا من بعض الدول المتحالف معها السيسى.

    السيسى و أخونة الدولة

    قبل عزل مرسى سمعنا كثيرا من "دكاكين الكلام السياسي" عن اخونة الدولة ، و يبدو أن السيسى ايضا لا يريد الإخوان لأنهم يعملون على أخونة الدولة. و لكن....

    ماذا تعنى أخونة الدولة؟

    تعنى ..

    أولاً: اخونة الدولة بتغيير المسؤولين عن إدارة الدولة

    ثانيا: اخونة الدولة من ناحية تطبيق الإسلام فى دولة مصر

    فهل هذه ثمثل تهديدا لمصر فى رأس السيسى؟

    ( يتبع)

    اترك تعليق:


  • Dr-A-K-Mazhar
    رد

    [align=center]محاولة لفهم ما جاء فى خطاب السيسى الأخير فى الأمم المتحدة حول الخلافة و الإخوان والإرهاب
    (30)

    أولاً: الفعل السياسى و الكلام السياسى على مستوى الدولة (متابعة)[/align]


    مازلنا فى الكلام السياسى و الفعل السياسى على مستوى الدوله ، و الدوله هى مصر ، و الكلام السياسى و الفعل السياسى هو من رئيس الدولة حاليا "السيسى" ، أما الموضوع فهو عن الإخوان و الخلافة و الإرهاب.

    بعد تنحية مبارك ( فبراير 2011) كان الفعل السياسى و المباريات السياسة بين قوى متنوعة: بين قادة الجيش و الإخوان و جماعات إسلامية أخرى و اصحاب تأثير مالى و اقتصادى ، و قوى ممثلة لبعض دول الخارج ، واستخبارات ربما لأكثر من دوله ، ويضاف لذلك فعل سياسي فى شكل مظاهرات تمثل خليطا من قوى شبابية طبيعية وأخرى مصنوعة ، و لكن باختلاف درجة القوة و نفوذها ، أما الكلام السياسى فكان كما هو تقريبا: كلام "مدرجات سياسية" لمشجعين من كل الاتجاهات و التحزبات ، وكلام "دكاكين سياسية" يتبع قوى الفعل العاملة على الأرض ، وكلام من نظام الدولة .

    فما موقف السيسى من الإخوان على مستوى دوله مصر فى هذه الفترة وما قبلها؟

    السيسي و "الإخوان"

    كل ما لدى من معلومات عن السيسى و الإخوان يعود للفترة بعد سقوط "مبارك" و تولى المجلس العسكرى "الفعل السياسى" فى مصر. و السيسى كان فى المجلس العسكرى ممثلا للاستخبارات العسكرية. و لم اقرأ أى شىء عن فكر السيسى و موقفه من الإخوان ، ولكن خلفيات تعيينه وزيرا للدفاع فى سنه حكم د.مرسى ( 2012-2013) لا أعرفها ( ربما هناك وثائق لم تصل إلى) ولكن ربما نعرفها بوضوح عندما يتكلم "د. مرسى"!! .. ..و لكن متى؟

    و لكن ما اعرفه، و ربما يكون غير دقيق، أن ترشيح "السيسى" جاء بتوصية من "طنطاوى" ( أو سامى عنان) . و السؤال :هل انتقل الموقف من الإخوان من طنطاوى ، كوزير دفاع لمصر فى عهد مبارك، إلى السيسى كوزير دفاع لمصر فى سنه حكم "مرسى" كموقف للمؤسسة العسكرية من الإخوان منذ عهد عبد الناصر؟ أم أن السيسى له موقف آخر من الإخوان؟

    مبارك و"الإخوان"

    فى عصر مبارك كان "السيسى" مجرد موظف فى الدولة و رئيسه المشير " طنطاوى" ، وشهدت فترة وجود طنطاوى كوزير دفاع لدولة "مبارك" الكثير من التفاعلات السياسة بين نظام مبارك و الإخوان: الانتخابات لمجالس الشعب و الشورى و النقابات ، والاعتقالات و السجون والافراج .. و...إلخ. معنى ذلك أن مبارك و فريقه كان لهم موقف من الإخوان و كان يجرى اللعب بينهما و لكن مبارك و نظامه كان المتحكم فى قواعد اللعب. أما قوى الفعل فى عهد مبارك فكانت:

    00- نظامه و معه الجيش و الشرطة والاستخبارات
    00-والإخوان كقوة منظمة و فاعلة و لكنها ليست فى مستوى قوة الدولة ولا نفوذها ولا تأثيرها ،
    00- و قوى اخرى من أفراد لهم نفوذ ،
    00- و قوى أخرى لا أعرفها..ربما ممثلين لدول اخرى يتعامل معها مبارك ، و استخبارت دول غير معروف عددها .

    ومن عصر مبارك يتضح أنه كان يتسامح مع الإخوان و يترك لهم نسبة من مقاعد مجلس الشعب ، والسماح بالكلام و بعض الإنشطة ، و لكنه لايدعهم يتدخلون فى شئون حكمه. و لكن بعد عزل "مرسى" لم يتعامل معهم "السيسى" بمنطق "مبارك" و كان اكثر شراسة وقوة معهم... قتل و اعتقالات و سجون ومحاكمات ، و قال أنه لن يسمح لهم بالعمل السياسى، وانهم جماعة ارهابية و انهم انتهوا. فماذا تغير فى رأسه تجاه الإخوان، ومن المعروف أن التغيرات الجذرية مثل هذه لا تأتى فجأة ، ولابد أن تكون عن قناعة لا تقبل بالإخوان ، أو الإسلام السياسى ( والإخوان ممثل للإسلام السياسى ) و ربما اشترك معه فى هذه القناعات بعض قوى الجيش و بعض الدول الخارجية. و ربما كان مقتنعا بموقف عبد الناصر ومؤسسته العسكرية من الإخوان ، و أراد أن يعيد خبرات عبد الناصر معهم ، و رفضهم كقوة تحاول الوصول للحكم بفكر "الخلافة" ، وبذلك يخرج الجيش من العملية السياسية.

    ( يتبع)

    و فيه
    تاريخ الإخوان كقوة فعل سياسى على الأرض

    اترك تعليق:


  • Dr-A-K-Mazhar
    رد

    [align=center]محاولة لفهم ما جاء فى خطاب السيسى الأخير فى الأمم المتحدة حول الخلافة و الإخوان والإرهاب
    (29)

    أولاً: الفعل السياسى و الكلام السياسى على مستوى الدولة (متابعة)[/align]


    [align=center]الدولة وقادة الجيوش الوطنية و السياسة[/align]

    العالم مكون من دول...و للدول جيوش و قوات للشرطة....وللجيوش وظائف و لقوات الشرطة وظائف. و الجيوش أما تكون جيوش وطنية أو غير ذلك.

    و الأسئلة التالية للتنوير السياسى حول الجيوش الوطنية:

    00- ما هو الجيش الوطنى؟
    00- ما عقيدة الجيوش الوطنية ؟ ومن الذى يحدد و يكتب هذه العقيدة؟
    00- ما مصالح الجيوش الوطنية ومن يحددها؟
    00- ما وظيفة الجيوش الوطنية ومن يحددها؟
    00- ما المبادىء التى تعمل بها الجيوش ومن يحددها؟

    الجيوش تسير بمبدأ الأوامر ...بمعنى الأمر و الطاعة....الأمر و الطاعة للقواد...

    00- فمن الذى يختار من تطيعه الجيوش؟ و على أى اساس: الحرفيه أم المطامح السياسية لرئيس الدول واتبعاهم وقادة الجيش؟
    ثم
    00- هل لقادة الجيوش التى تأمر وتحرك القوات وظائف سياسية؟
    ثم ...

    00- ما هى وظائف الجيش السياسية ؟
    00- و هل للشعوب أى دور فى تحديد الوظائف السياسية لقادة الجيش؟

    00- وهل المواطن يرى أن للجيش الوطنى وقادته وظائف سياسية فى السلطات التنفيذية و التشريعية و القضائية وفى وضع الدستور و التشريع والتقنين ، والانتخابات و و...و..

    وفى حالة الإجابة بنعم ،أسأل....

    1) لماذا يكون للجيش وظائف سياسية؟

    2) كيف يطمئن المواطن ان قادة الجيش لا يستعملون قوتهم من دبابات و مدرعات وجنود تسير بالأوامر و الطاعة ، و ......و... لتحقيق أوامر القادة لتنفيذ ما فى أدمغة القادة من أفكار و مصالح لتحقق قناعات القادة السياسية؟

    3) كيف يطمئن المواطن أن لا يستعمل قادة الجيش امكانيات مديرية الشئون المعنوية لتشويش المعلومات والانحياز لفريق و تشويه صورة فريق مخالف ، فيتشتت عقل المتابع للبث المعلوماتى المخلوط و يضيع فى متاهات و قصص و حواديت و آراء ، فلا يعرف المواطن الغلبان الحقيقة؟

    ( يتبع)

    اترك تعليق:


  • Dr-A-K-Mazhar
    رد


    محاولة لفهم ما جاء فى خطاب السيسى الأخير فى الأمم المتحدة حول الخلافة و الإخوان والإرهاب
    (28)

    الفعل السياسى و الكلام السياسي: صورة إجمالية

    التوصيف التالى ينطبق على الكثير من دول العالم. وهو مبنى على استقراء تاريخ الفعل السياسى و الكلام السياسى و اتجاهاته لعديد من الدول. و فى السطور التالية سأصف الصورة الإجمالية فى نقطتين:

    1) الفعل السياسى و الكلام السياسى على مستوى الدولة
    2) الفعل السياسى و الكلام السياسى للدولة و الموجه لدول المنطقة و دول العالم



    أولاً: الفعل السياسى و الكلام السياسى على مستوى الدولة


    يصل للسلطة داخل كل دولة فريق ما يمثل جزء من الشعب و ليس كل الشعب ، و هذا الفريق له فعل سياسى و كلام سياسى موجه لشعبه. و فعل سياسى و كلام سياسى موجه لدول العالم ، ويضع أفكاره للأمن القومى و مصالح دولته و عقيدتها العسكرية بناء على الموازنة بين:

    00- مصالح من يحكم و ملئه و اتباعهم
    00- مصالح دول الجوار المتعامل معهم
    00- مصالح دول العالم الكبرى و المؤثرة
    00- مصالح مواطنيه

    و يحدد من يحكم أولوياته تبعا للفوائد و الأضرار التى ستنتج من تعامله مع دول العالم تبعا لقدرات و قوة بلده فى التأثير مقارنة بقوى دول العالم . و كلام رئيس الدولة يعكس مستويات مختلفة فى تعامله مع مواطنى دولته ، و فى رسائله لدول العالم.

    و فعل حاكم الدوله واعوانه فى الداخل موجه لمحاربة المخالف لحكمه و نقد أفكاره و تشويه صورته ، و عدم السماح بزيادة انصاره حتى لا يصل إلى السلطة. أما القوى المعترضة فتعمل فى السر و العلن و بما هو مسموح لها من قواعد اللعب على الساحة الداخلية أو بمساعدات خارجية ( ليس فى كل الدول)

    أما غالبية المواطنين فلا يعرفون حقيقة ما يجرى تحت السطح و فى الخفاء، وليس لهم تأثير على الفعل السياسى لدولتهم ، ولا تستشيريهم الدوله ( أو ممثليهم إذا وجدو) فيما ستقوم به ، ولكنها تقدم لهم كلام استهلاكى انفعالى عاطفى يحبونه. و مالك السلطه السياسية له تأثير على الكثير من دكاكين الكلام السياسى وما تقدمه من بضائع لإستهلاك المواطنين. و غالبية المواطنين تكتفى بالكلام و الجدال من خلال معلومات و آراء و أحكام منقولة من دكاكين "الكلام السياسى".

    و عادة غالبية مواطنى الدولة تحب أن تستمع و تستمتع بكلام الرئيس ، و الشعوب عادة تبحث على نوع من الكلام يشجيها و يشنف أسماعها ، والرئيس السىء هو من لا يعرف كيف يداعب عواطف شعبه بكلام جميل استهلاكى عن الأرض والوطن و المواطن و الحقوق و... و....إلخ. و لكن ما يقوله شىء و ما يفعله شىء أخر.

    و غالبية مواطنين الدولة ليس لها غير الكلام فى المدرجات أو ترديد كلام دكاكين السياسة ، و تهوى تحزبات و صراع كلامى لا يقدم ولا يؤخر فى سياسة الدولة ولا قوانينها ولا تشريعاتها. و لكن جزء من المواطنين يختار الفعل السياسى و يضحى من أجل فكره السياسىي عن طريق الاعتراض و المظاهرات أو الاشتراك فى الأحزاب أو دخول الانتخابات ضد أعوان من يحكم ، و يستعد لمواجهة كل ما تقابله به السلطة الحاكمة من فعل و كلام. والمعارضين من مواطنى الدولة تستعمل ايضا دكاكين الكلام السياسى المتاحة لها لتثبيت نفسها وتقوية اتباعها ومحاربة الخصوم والفرق المنافسة.

    وفى هذه الدول تجد تنوعات مختلفة من مجالس للتشريع ، وبرلمانات و جماعات شورى ، و مجالس أمة و شعب و أحزاب و هيئات قضائية ، و وزارات ،و..و...،و لكن تحت سلطة الحاكم و اتباعه و اعوانه لا نعرف بالضبط و ظائف و مهام هذه المؤسسات أو الهيئات. و ايضا فى هذه الدول جيش و له قادة ، و فى مثل الظروف يحتار الإنسان فى معرفة أهداف الجيوش الوطنية ووظيفة قادتها.

    ( يتبع)

    اترك تعليق:


  • Dr-A-K-Mazhar
    رد

    [align=center]محاولة لفهم ما جاء فى خطاب السيسى الأخير فى الأمم المتحدة حول الخلافة و الإخوان والإرهاب
    (27)

    السيسي و كلمة "الخلافة"[/align]

    للسيسي خطب وكلام ...نقول عنها أنها "كلام سياسى" له ...كلام سياسي سمعناه ، وله كلام لم نسمعه مع ناس لا نعرفهم مصريين وغير مصريين. و الكلام الذى سمعناه موجه للناس أو لقوى معينه فى بلده أو بلاد أخرى، و به رسائل يريد توصيلها للناس أو لهذه القوى. و له افعال نقول أنها " فعل سياسي" . نعرف بعض افعاله و لكننا نجهل الكثير منها ، و السؤال كيف نفسر افعاله من كلماته القليلة التى سمعناها.

    ولا يبدو مما عرضنا أن الرجل له فكر سياسى أو قومى ذو مستوى عال ، و لكنه متواضع فكريا، هذا مما علمناه من تاريخه التعليمى ومن خطبه ، ومن مستوى أكبر إنجاز فكرى له وهو بحثه عن الديمقراطية فى الشرق الأوسط ، ولكن ربما يكون الرجل يحمل فكرا لم نعرفه بعد ، وهذا مما سنعرفه إن شاء الله مستقبلا.

    رجل هذا مستواه الفكرى ، و يخطب لدول فى الامم المتحدة عن دولته ،و كرئيس دوله يذكر " الخلافة" و "الإخوان" و " الإرهاب" ...فما هى رسائله فى هذه الكلمات ، ولمن يوجهها؟

    الخلافة
    كلمة الخلافة لها تاريخ، و تحمل معانى ولها مضامين سياسية و دينية. و لذلك فالعامل المشترك الذى يوضح تفسيرا لما قال هو ما وراء هذه الكلمة من معانى تخص الدين و الدولة الذى هو رئيسها. و أيضا لها معانى عند بعض الدول التى تعرف تاريخها.

    ظهر الإسلام وتحدى قوى كبرى ( الفرس و الروم) ، و انتشر الإسلام و زاد تأثيره على عدة مستويات منذ الخلافة الراشدة ، و ضعفت خلافته فى فترات سمحت للفرنجة و الحملات الصليبة أن تحتل بعض دوله ، و استطاع التتار أن يسقطوا خلافة عباسية، و لم ينتبه المسلمون لأهمية رسالة الإسلام و تحقيقه على الأرض و الإعداد لذلك ( تطبيق الآية "و اعدوا لهم ما استطعتم من قوة") ،و تصارعوا و ضاعت الخلافة فى الأندلس ، ولكن عادت الخلافة العثمانية قوية مرة أخرى ولكنها فى القرن 19 بدأت ملامح الضعف عليها ولم تعالج ضعفها بما يناسب القوى الصاعدة فى أوربا ولم تعد العدة لمواجهة قوى غربية متمثلة فى فرنسا و انجلترا اتحدت عليها ، وبمساعدة بعض أتراك الداخل و أصحاب الفكر القومى الوارد سقطت الخلافة و تم توزيع دولها العربية على فرنسا و انجلترا و ايطاليا ، وهنا توقفت مسيرة أخر قوة إسلامية متمثلة فى الخلافة الأخيرة بعد ما تسرب الضعف إليها. و انتقلت القوى العالمية إلى فرنسا و انجلترا فى القرن العشرين ، ثم إلى روسيا و أمريكا (و تحالفت البلاد العربية مع بعض القوى الغربية أو الاتحاد السوفيتى) ، ثم سقط الاتحاد السوفيتى و انفصلت عنه بعض الجمهوريات ، و تحولت القوى العالمية إلى قوة و حيدة أو قطب واحد ( أمريكا) يخطط لكى يكون هو القوى الوحيدة المؤثرة فى المئة سنة القادمة ، و يعمل على عدم ظهور قوة منافسه له بتأجيج الصراعات و اضاعة موارد و مجهودات البلاد الأخرى فى مواجهة بعضها البعض. أما الدول الإسلامية فاكتفت بتبعيتها للدول القوية ولم تفكر فى وضع رؤية تجمعها ، و اكتفت بعض البلاد العربية بفكر قومى ليجمعها وتعددت الإنقلابات العسكرية فى هذه الدول و فشل الفكر القومى فى جمعها تحت راية واحدة . و لأن الإسلام قوة كبيرة ومازال مؤثرا فى بعض القلوب و العقول فقد ظهرت عدة جماعات إسلامية باحثة عن دولة كبرى تجمع تحت سلطتها المسلمين ( أى خلافة ) و لكن للأسف أن القوى الإسلامية العديدة لم تتفق ولم تعمل معا من أجل وحدة إسلامية جامعة للجميع و دار صراع بينها و بين بعضها أو بينها وبين أصحاب الفكر الغربى أو القومى ، و حدث صراع داخل كل دوله إسلامية على نظام الحكم و لم يقبل الحكام فكرة دولة على أساس إسلامى حقيقى و ليس صورى . أما البلاد الغربية فلها رؤيتها المعتمدة على دروس التاريخ و لها اهدافها التى تخطط لها لذلك فلا تريد عودة لأى قوة جامعة للمسلمين مثل أخر خلافة


    هذه الخلافة لها تاريخ طويل و انجازات و ظللت حكم ملايين من المسلمين لمئات السنين، فما هى الإشكالية حول كلمة "خلافة" فى رأس السيسي

    فإذا كان ...

    المقصد الأسمى من الإمامة أو الخلافة هو ما توارد ذِكرُه على ألسنة العلماء وفي كتُبهم، ولخَّصه الماورديُّ رحمه الله؛ إذْ قال: الإمامةُ موضوعةٌ لخِلافة النبوَّة في حراسة الدِّين وسياسة الدنيا، وعَقْدُها لِمَن يقوم بها في الأمَّة واجبٌ بالإجماع فعلى هذا يكون مقصدُ الخلافة والإمامة إقامةَ المصالحِ الدِّينية والدُّنيويَّة.

    فهل السيسى يخاف من هذه الخلافة و تأثيرها على مصر؟
    أم يخاف من الخلافة وتأثيرها على دول الجوار؟
    أم يخاف من الخلافة وتأثيرها على دول العالم؟



    ( يتبع)

    اترك تعليق:


  • Dr-A-K-Mazhar
    رد

    [align=center]محاولة لفهم ما جاء فى خطاب السيسى الأخير فى الأمم المتحدة حول الخلافة و الإخوان والإرهاب
    ( 26)

    2) دكاكين الكلام السياسى
    [/align]

    دكاكين الكلام السياسى هى دكاكين تنتج و تغلف وتبيع كلام فى السياسة ، لها مخازن ، و رفوف و ميكروفونات للإعلان على البضاعة الكلامية و موزعين لتوزيع الكلام و التأثير فى عقول متلقيين الكلام . دكاكين كلام..أصوات..أقلام و أحبار وسطور..مقالات..لقاءات.. ..أفلام..دكاكين تمثل الظاهرة الصوتية بامتياز.

    ومالك الدكان السياسى له أفكار و مصالح و ايديولوجية ، و علاقات حب أو كراهية مع الحكومة والأحزاب و الجماعات السياسية المتعددة إن وجدت . ودكاكين السياسة تخدم زبائن لها لتحسن صورتهم و اعداء لتشوههم ، و مهمتها أما تزييف الوعى أو تنوير الفهم و تعميق الوعى.

    من امثلة دكاكين الكلام السياسى: المجلات و الجرائد ( الاخبار، الأهرام،المصرى اليوم ،اليوم السابع ، الوطن ، الخليج ، البيان ، ...إلخ).

    ومن الامثلة ايضا القنوات الفضائية (الفراعين و التحرير ودريم والنيل والحياة ، و أون تى فى و العربية و الجزيرة ، وبى بى سى ،والسى أن أن ، و..).

    أما الفيسبوك وتويتر فهما نماذج من سوبر ماركت أو هايبر ماركت الكلام بكل انواعه سياسى و غيره.

    و فى الحوارات السياسية المنتشرة يمكن أن تكتشف من كلام الكاتب أو المتحاور أى دكان سياسى يتعامل معه ويشترى منه بضاعته السياسية؟

    و العقل الباحث عن التنوير السياسى يحاول فهم انواع دكاكين السياسة ،و من يملكها ،و الهدف هو أن يكون مستهلك الكلام السياسى على بينة من البضائع الكلامية التى يبتاعها من الدكان ، وعلى علم وإدراك بصاحب الدكان لأن افكار من يملك الدكان هى ما تجدها فى بضائع الدكان. فإذا عرف مستهلك الكلام السياسى الدكان السياسى و أراد أن يتحاور أو يجادل فيجادل اصحاب الدكاكين بدلا من مناقشة و مجادلة من يتلقى الكلام منهم أو عنهم.

    و إذا كانت الغالبية تستمتع بالكلام فى السياسة و تجادل و تحارب و تتعصب لرأى فلان أو علان ( دون بحث و توثيق ودون قراءة دراسات ووثائق علمية بتأنى و تعقل ) و هى جالسة فى بيوتها أو على المقاهى أو أمام شاشات الحاسوب ، و ليس لها تأثير على العمل السياسى على الأرض فعليها أن تعى وضعها هذا و لا تزايد ( حبا أو كراهية و ليس علما و معرفة) وتحارب حروب دون كيشوتية على الهواء و تخسر الأقارب والاصدقاء ، لانها خسارة بلا مقابل ولا مكسب لأن الكلام فى السياسة فى الأخير مجرد كلام فى كلام ولن يغير فى عقليات الفاعلين فى السياسة.

    أما إذا كان المتكلم فى السياسة مثقفا واعيا يبحث عن الحقيقة ، ويحاول اكتشاف دكاكين السياسة ومن وراءها ، فسوف يعرف لماذا يختلف الناس فى السياسة؟ و ما هى جذور الاختلاف لأبناء وطن واحد لا يستطيع أحد على أرضه أن يطرد الآخر من وطنه أو يمنعه من الكلام فى السياسة.

    ( يتبع)

    اترك تعليق:


  • Dr-A-K-Mazhar
    رد

    [align=center]محاولة لفهم ما جاء فى خطاب السيسى الأخير فى الأمم المتحدة حول الخلافة و الإخوان والإرهاب
    ( 25)

    الكلام السياسي
    [/align]
    الكلام السياسى مستويات أعلاها الكلام المنضبط بمنهج علمى والذى يعتمد على معلومات كافية وموثقة عن الدولة و القوى الفاعلة فيها و مناطق الجوار والدول المؤثرة فيها و دول العالم ومصالحها، ثم يبنى عليه آراء و نظريات بشروط فى حالات متعددة ، وأدناها و اقلها مستوى هو مستوى كلام الناس فى الشارع وبعض مواقع الأنترنت ، و يقع بينهما مستوى كلام الصحف والمجلات و المقالات ووسائل الإعلام و بعض مواقع الأنترنت . و من هذا التوصيف يمكن تصنيف الكلام السياسى إلى:

    00- كلام مشجعين فى مدرجات اللعب السياسى
    00- كلام دكاكين السياسة
    00- كلام مفكرين فى العلوم السياسة فى ابحاث منشورة فى مجلات محكمة معترف بمستواها العلمى ، وكلام منشور لرسائل ماجستير و دكتوارة فى جامعات ومراكز أبحاث ، وتقارير من مؤسسات فى الدولة و مستشارين متصلين بصاحب القرار السياسى. وهذا النوع من الكلام اقل جاذبية للقراء ، وبارد وممل ولا تجد له زبائن ، بل ربما يكرهه المشجعين و أصحاب دكاكين الكلام السياسى. لذلك فهو بعيد عن القلب و العين.

    [align=center]1) كلام مشجعين فى مدرجات اللعب السياسى[/align]

    وهذا ادنى مستويات الكلام السياسى، و هو الغالب و الشائع بين المتكلمين مهما كانت ثقافة و درجة تعليم المتكلم ، كلام مثل ما يطلقه مشجعين الكرة لا معلومات موثقة ولا منطق متسق و شتائم و سباب فى "مكلمة" سياسية لا تقول إلا ما تتلقاه من غيرها نقلا و تكرارا.

    كلام مشجعين سياسين فى مدرجات وتهليل ، و أكثر مصادرهم المعرفية من " دكاكين الكلام السياسى" و تنوعاتها ، مجرد متفرجين لمباريات لفرق ضد فرق ، وعادة لا يعرف المشجع فى المدرج كثيرا عن خطط و تدريب و مصادر مال تمويل كل فريق. متكلمين فى مستوى معلوماتى وفكرى يماثل تصرفات و سلوك مشجعيى الأهلى و الزمالك أو الاتحاد والهلال و الوصل و العين أو رويال مدريد و برشلونه و مانشستر يونيتد و الأرسنال و بايرن ميونخ و...وغيرها من فرق كرة القدم فى مدرجات تشاهد فرق تلعب ،و مشجعين لهذا الفريق أو ذاك ، و شعارات و تهليل و نقل كلام و رمى حجارة أو زجاجات ... وأصوات وهتافات بين المشجعين ....عبارات و الفاظ و شتائم.

    وفى مدرجات الكلام السياسى تجد معلقين و محلليين مثل ما تجدهم فى مدرجات كرة القدم. تعبئة و تعليق ومدح وذم و اتهامات. و ايضا تجد إعلانات و باعة و بيع فى مدرجات الكلام السياسى مثلما تجدهم فى مدرجات كرة القدم. هذا السلوك يمكن تفسيره من دراسة ظاهرة سلوك القطيع ، ومن دراسات علم نفس التجماعات البشرية Psychology of masses

    ومن المثير للتأمل أن أول من قدم تفسيرا لهذا السلوك المفكر الفرنسى جوستاف لوبون فى كتابه " سيكولوجيا الجماهير" المنشور عام 1895 ، وما اعرفه أنه تُرجم للعربية عام 1992 أى بعد 100 سنه تقريبا ( وربما توجد ترجمات اسبق من هذه الترجمة) و يمكن أن تجده على الروابط....

    يرى المؤلف أن الجماهير لا تعقل، فهي ترفض الأفكار أو تقب…

    سيكولوجية الجماهير غوستاف لوبون.pdf download from 4shared


    http://www.marefa.org/index.php/%D8%...AA%D8%A7%D8%A8)

    و بهذا انتهيت من تعريف هذا النوع من الكلام السياسى، و هذا ينقلنا إلى المستوى التالى وهو الكلام فى السياسة و دكاكين الكلام السياسى

    ( يتبع)

    اترك تعليق:


  • Dr-A-K-Mazhar
    رد

    [align=center]محاولة لفهم ما جاء فى خطاب السيسى الأخير فى الأمم المتحدة حول الخلافة و الإخوان والإرهاب
    ( 24)

    السياسة بن الكلام و الفعل
    [/align]
    يمكن تشبيه ما يحدث فى السياسة كأنه مباريات بين فرق تلعب فى ساحات السياسة. و ساحات السياسة تختلف ، ففيه ساحات بين فرق سياسية داخل كل دوله ، و ساحات لفرق على مستوى المنطقة الجغرافية ، و ساحات لفرق على مستوى العالم. وكل فريق له أهداف. و فى ملاعب السياسة يحاول كل فريق تحقيق اهدافه باتباع قواعد اللعب المتفق عليها بين الدول. وعادة الدول القوية هى التى تضع قواعد اللعب و تستطيع أن تغيرها ، فتلتزم بالقواعد فى بعض الأحيان والظروف ، ولا تلتزم بها فى ظروف أخرى .

    وفى ساحة اللعب السياسى فرق متفاوتة فى القوة ، وكل فريق له خطط و يتدرب ، و يصرف مما يملك على المدربين و اللاعبين والإعلانات و الشعارات و التعبئة و شراء اللاعبين. و بعض الفرق تلتزم بالقواعد والبعض لا يلتزم ويحب الغش و الخداع وشراء الذمم و تضليل الحكام ، وهذا كله له تأثير على لعب الفريق ونتائجه.

    و بالاضافة إلى ذلك هناك مدرجات و مشجعين تشاهد ما يحدث و تتحزب لفريق ضد فريق ، و لكنها ليس لها تأثير على تكوين الفرق ولا الخطط ولا التمويل ..مجرد مشجعين تهتف و تهلل وتتكلم.

    من اهداف هذه الصفحة وضع تصور لتفسير خطاب السيسى اعتمادا على التفرقة بين العمل أو الفعل السياسى من منطور الفريق و مستوى لعبه و مصالحه و أين يلعب، وبين الكلام فى السياسة ، والعلاقة بينهما على مستوى صاحب القرار فى الدولة. فهو لاعب فى فريق يصارع قوى داخل دولته لها اهداف غير اهدافه ، وقوى على مستوى المنطقه لهم مصالح مشتركة و مراعيا تحالفات مع فرق دول على مستوى العالم ، فما خططه ، وما فعله فى الماضى وما سيفعله وما علاقة ذلك بكلامة؟

    ( يتبع)

    اترك تعليق:


  • Dr-A-K-Mazhar
    رد

    [align=center]محاولة لفهم ما جاء فى خطاب السيسى الأخير فى الأمم المتحدة حول الخلافة و الإخوان والإرهاب
    ( 23)

    ب) توضيح الإطار الفكرى لهذا التفسير للإطمئنان العقلى لإحتماليته
    أو تفسير التفسير[/align]

    فى الصفحات السابقة كتبت تفسيرا ،و هو مجرد تفسير يحتمل الصواب و الخطأ لما قاله السيسى عن " الخلافة و الإخوان و الإرهاب" فى خطاب الأمم المتحدة، وفى الصفحات التالية سأبدأ ( إن شاء الله) من إطار عام حول موضوع السياسة بين الفعل السياسى و الكلام السياسى يوضح لنا الصورة من عدة مستويات للكلام السياسى و الفعل السياسى و العلاقة بينهما على مستوى مصر و دول الجوار و دول العالم .

    تصور نفسك فى موقع رئيس دوله لك طموحات و تصورات عن شعب تحكمه ، وعن شكل لدولتك و علاقتها بدول الجوار و دول العالم. أنت صاحب قرار للفعل السياسى ،و تحت يدك مؤسسات تعمل بأوامرك ، ووزارات وشرطة و جيش ينفذ ما فى رأسك . و الرئيس لا يتكلم فقط بل يفعل و يقرر وله مسئوليات. و الفعل السياسى له مستويات و درجات. و له خلفيات فكرية وعاطفية على أساسهايأخذ القرارات.

    و كسياسى انت ايضا تتكلم فى السياسة ، كما يتكلم الكثيرفى السياسة ، و لكن الكلام السياسى لرئيس دوله يختلف عن الكلام السياسى للناس العاديين أو حتى كُتّاب المقالات أو الإعلاميين. كلام الرئيس لابد أن يكون بحساب و موزون بفكر الرئيس حول الدوله و الشعب الذى يحكمه ، ودول الجوار و دول العالم.

    و عندما يتكلم رئيس دوله لرؤساء دول أو ممثلين لهم ، فلابد أن يكون هناك هدفا يربط بين الكلام السياسى للرئيس و الفعل السياسى لرئيس يكلم دول العالم عن "الخلافة و الإخوان و الإرهاب" ، و الإطار الفكرى لتفسير كلام أى رئيس هو فهم السياسة من حيث أنها فعل سياسى و كلام سياسىي و العلاقة بين الكلام والفعل.

    و من المهم جدا أن تضع نفسك مكان السيسى فى الأمم المتحدة و تحاول أن تربط بين كلامه السياسى عن " الخلافة و الإخوان و الإرهاب" و فعله السياسى منذ كان رئيسا للإستخبارات العسكرية ( أيام مبارك) ، ثُم عضوا فى مجلس عسكرى انتقالى فاعل و مؤثر اشرف على ما يحدث وتابع ما يجرى منذ 25 يناير 2011 إلى يوليو 2013 ، وحتى وصل رئيسا للدولة ،و علاقة ذلك بفكره السياسى .

    [align=center]السياسة بين الكلام و الفعل و العلاقة بين الكلام و الفعل[/align]
    يمكن أن فهم السياسة من حيث أن....

    00- السياسة كفعل
    00- والسياسة ككلام

    و أن سياسة الدول تقع بين الفعل السياسى والكلام السياسى ، و الارتباط بين الكلام و الفعل السياسى فى رأس من يحكم البلد

    الفعل السياسى

    الفعل السياسى درجات ومستويات....

    1) الفعل السياسى على مستوى تعامل الرئيس مع دولته و القوى المتفاعلة والمتصارعة فيها ، وهذا المستوى له درجات
    2) الفعل السياسى على مستوى تعامل الرئيس مع دول الجوار، وهذا المستوى له درجات
    3) الفعل السياسى على مستوى تعامل الرئيس مع دول العالم ، وهذا المستوى له درجات

    و ما الأفكار و القناعات التى تحركه لهذه الأفعال؟ وما تصوره لأهمية رأى غالبية الشعب و أفكارها ، و أفكار مفكرين و مثقفين فى دولته ؟ وما أهداف الدولة و مصالحها كما يحددها هو ومن يعمل و يتعاون معهم؟ وهل الرئيس مطلق الحرية فى القرار و الفعل؟

    الكلام السياسى

    و الكلام السياسى ايضا له مستويات و درجات ، ويمكن تقسيمه إلى عدة مستويات.....

    1) كلام المشجعين و المتفرجين فى مدرجات السياسة، وهذا المستوى له درجات
    2) كلام "دكاكين الكلام السياسى" ، وهذا المستوى له درجات
    3) كلام يعتمد على درجة من التدقيق و وضوح الرؤية السياسية و شمولها (أكثر من مستويات الكلام السابقة) فيربط ما يحدث فى مستويات الفعل السياسى الثلاث و بين فكر سياسى لمن يحكموا الدوله ، وهذا المستوى له درجات

    و الإطار الفكرى الذى ألتزم به لتفسير ما جاء فى خطاب السيسى هو الربط بين كل مستويات الفعل السياسى و بين اعلى مستوى للكلام السياسى ، و لا اهتم هنا بكلام مشجعين مدرجات الكلام السياسى ، أو كلام " دكاكين الكلام السياسي" ، و قبل أن ابدأ أحب أكتب بعض السطور حول.....

    1) كلام المشجعين و المتفرجين فى مدرجات السياسة
    2) كلام "دكاكين الكلام السياسى"


    حتى اتفادى قدر المستطاع الوقوع فى شراك هذا النوع من الكلام و افقد البوصلة السياسية

    ( يتبع)

    اترك تعليق:


  • Dr-A-K-Mazhar
    رد

    [align=center]محاولة لفهم ما جاء فى خطاب السيسى الأخير فى الأمم المتحدة حول الخلافة و الإخوان والإرهاب
    ( 22)[/align]

    بناء على ماسبق يمكن وضع الفرضية الآتية:

    [align=center]فرضية لتفسير خطاب السيسى[/align]

    تعتمد الفرضية المقترحة على نقطتين:

    1) اهمية نظام مصر فى النظام العالمى الجديد
    2) محاربة الإسلام السياسى فى المنطقة

    [align=center]1) أهمية النظام السياسى فى مصر وتفاعله وتأثيره و تأثره بأنظمة دول الجوار و العالم[/align]
    من تأمل المشهد المصرى من منظور الفكر الاستراتيجى يمكننا أن نضع فرضية سياسية تقول.. ...

    أن النظام السياسى فى مصر هام فى تأثيراته على الأنظمة السياسية العربية ، و مصالح دول المنطقة العربية ، و مصالح الدول القوية فى العالم ، لذلك فالنظام السياسى فى مصر مقيد فى حكمه ، ولا يحكمه المصريون و لكن بعض القوى الداخلية و تحالفها مع دول الجوار و دول العالم.

    و هذه الفرضية ترى أن السيسى لابد أن يراعى القوى العالم الكبرى وقوى المنطقة ، وعلى مستوى دول العالم الكبرى التى لها خلفية تاريخية مع الخلافة الإسلامية فهى ترى:

    1) عدم السماح لدولة كبيرة تجمع دول المسلمين فى منظومة قوية يكون لها تأثير على دول العالم الكبرى.
    2) و عدم و صول الإسلام السياسى للتأثير فى أى بلد مسلم لأنه خطوة فى طريق عودة الخلافة .

    [align=center]2) مواجهة “الإسلام السياسي” بين السحق والاستئصال والتدجين والتطبيع[/align]

    قراءة بعض الدراسات تشير إلى اتفاق بعض الأنظمة السياسية لعدة دول على عدم قبول "الإسلام السياسى" كفكر يمكن أن يسبب مشاكل مستقبلية لأنظمتهم السياسية. و لكن اختلفت الأفكار حول مواجهته. وعموما فبلاد الغرب تريد تدجين واستئناس هذا التيار و دمجه فى التيار الرأسمالى الغربى أو جعله يضرب و يصفى بعضه بعضا ، و بعض الدول العربية ترى سحق هذا التيار واستئصاله.

    و فى هذه الظروف التى تمر بها الأوطان يسأل الإنسان المسلم نفسه...

    أى استراتيجية من هذه الاستراتجيات ستنجح فى فصل الإسلام عن الدولة وعزل الإسلام السياسى؟


    وهنا قد انتهيت من النقطة الأولى:

    ا) التفسير على مستويات مصر ، ودول المنطقة ، ثم دول العالم

    و تبقى النقطة الثانية:

    ب) توضيح الإطار الفكرى لهذا التفسير للإطمئنان العقلى لإحتماليته

    وهى محاولة لتوضيج أو لتفسير "التفسير" السابق

    ( يتبع)

    اترك تعليق:

يعمل...
X