ملاحظات ومقارنات لغوية
تقليص
X
-
أشكرك أستاذي , وأصل توراه العبري يشير إلى أنها من الجذر ( ي ر ه ) .. ولم أفهم كيف كان أصله ( وره ) ؟ . أم أنه المضارع المنسوب للغائب ( ي ر ه ) وماضيه ( وره )؟ ... وإذا كان أصلها من جذر يبدأ بالواو فهل هذا يرجح رأي البصريين الذين قالوا هي بالواو , وإن اختلفت الدلالة لأن دلالته الأصلية من ( علّم ) بينما أشاروا هم إلى أنه من ( وري الزند ) ؟ أم أننا ينبغى أن نأخذ هنا بالكلمة ( التوراه ) بلفظها في لغتها وحينها يرجح رأي الكوفيين القائلين هي بالتاء ؟ .. ودمتم سالمين -
[align=justify]وبارك الله فيك أخي حامد : وأود أن أسأل عن أصول المفردات التالية في الساميات : ( برثن - قيلولة - سكين - رجل عمِّيت( بكسر العين بتشديد الميم وكسرها ) -السموأل ( علم ) - خنزير - توراه )
والخلاف بين العلماء في هذه المفردات يحسمه أصلها السامي _ إن وجد _ وملخصه ما يلي :
- برثن : قال فريق بزيادة النون وفريق بأصالتها
- قيلولة : وزنها فريق فعلولة , وآخر على فيعولة
- سكين : فريق قال من السكون , وفريق قال بعجمتها
- عِمِّيت : حاروا قي تائها إذ استخدمت في " العمى "
- سموأل : قال فريق من " السَّمْل " وهو الإصلاح , وآخر نسبها " للسَّمَل " الماء القليل
- خنزير : هل هي من " خزر " أم النون أصلية " خنزر "
- توراه : قال البصريون هي بالواو ( ووراه ) ، وقال غيرهم بل تاؤها أصلية
وتحية عطرة دكتور عبد الرحمن , وإليك أخي حامد
بالنسبة إلى "التوراة"، فهي معربة عن العبرية תּוֹרָה (= توراه) التي تعني "تعليم". وهي في العبرية مشتقة من الجذر ירה (= /ي ر ه/ وأصله: /و ر ه/) ولا يستعمل إلا مزيده : הוֹרָה (= هُوراه) الذي يعني "علمَ" بتشديد اللام. ومنه في العبرية מורה (= مُوريه) وهو "المُعَلم".
أما "سموأل" فهي التعريب القديم للاسم العبري "شموئيل/שמואל" المركب من (شمو = اسمه) ومن (إيل = إل) فيكون المعنى: "اسمه إل". و"إل": من الألفاظ الدالة على الإله المعبود بحق عند اليهود (والمسلمين أيضا). ويعرب هذا الاسم في زماننا هذا على "صموئيل" أيضا.
هذا على عجالة ولي عودة بعد تيسر البحث في المعاجم إن شاء الله.
وتحية طيبة. [/align]اترك تعليق:
-
بارك الله فيك أستاذنا الدكتور عبدالرحمن , وأشكرك على اهتمامك . حفظك الله ذخرا لطلاب العلم وجزاك عنهم خيرااترك تعليق:
-
[align=justify]أستاذي الدكتور عبدالرحمن حفظه الله : أشكرك على التواصل المثمر , هذه اللفتات القيمة كم هي هامة لي , ولن أتطرق لموضوع جديد حتى يتسنى لسيادتكم الوقت المناسب للرد على بعض تساؤلاتي السابقة ومنها :
- كيف أوثق جهودكم وأنسب العلم لأهله؟ ملحوظة: توثيق المعلومة في بحث علمي منسوبة إلى الشبكة أمر غير مقبول حاليا من المشرفين .
- تساؤلاتي حول بعض المفردات في ضوء المعجم السامي
- ما تختص به العربية دون غيرها من الجزريات , مما لا تصلح معه المقارنة المباشرة
أخي العزيز الأستاذ سيد،
سأجيب الآن على سؤالك الأول والثالث، وأؤجل الإجابة على سؤالك الثاني إلى عطلة نهاية الأسبوع لأن عليّ أن أفرغ نفسي ساعة للبحث في أكثر من عشرة معاجم كي أقدم لك إجابة مؤسسة علميا، وهذه الساعة ليست متوفرة هذه الأيام لقضائي حاجات كثيرة قبل سفر في آخر الشهر، فاعذرني.
ليست لدي كتب مطبوعة في هذا الموضوع، وليس لي في هذا الموضوع إلا ما أنشره في الإنترنت، وهدفي من ذلك هو التثقيف العام، لذلك لم أكن أعر مسألة النشر الورقي كثير أهمية. فإذا استحال الاستشهاد بذلك يمكنك الاستشهاد بكتب موسكاتي وبروكلمان وغيرهما من الكتب التي نشرت روابطها أعلاه. لكني أضع الآن اللسمات الأخيرة على كتاب أرسله إلى النشر آخر فبراير/شباط إن شاء الله، فيصدر قبل العطلة الصيفية إن شاء الله، فيه خلاصة لبعض الأبحاث التي تهمك. وأعدك بإرسال نسخة إليك بمجرد صدوره.
بخصوص سؤاك الثالث، يحضرني الآن القول إن العربية تختص دون غيرها من اللغات الجزيرية بـ:
1. جمع التكسير وكثرة أوزانه (لذلك أثر بعيد في العربية)
2. كثرة الأوزان في الأفعال المزيدة. ومما تتفرد العربية به البناء للمجهول في الأفعال المزيدة الثلاثية والرباعية
3. النون الثقيلة في الأفعال (أضربن)
4. اطراد المثنى في غير الأعضاء المزدوجة كالعينين والأذنين الخ، فالعربية هي الوحيدة التي تستعمل المثنى خارج ذلك فنقول بيتان ورجلان الخ.
5. الرفع والنصف والجزم في المضارع، فهذه الظواهر غير موجودة في اللغات الجزيرية.
6. إعمال المصدر (ضرْبُه أباه) وإعمال اسم الفاعل (فاعلٌ خيرًا) وكذلك الإضافة اللفظية الخ، كل ذلك مما تتفرد العبرية به.
وعناصر لغوية أخرى لا تحضرني الساعة، سأعود إليها بمجرد استحضارها إن شاء الله.
وتحية طيبة عطرة. [/align]اترك تعليق:
-
شكرا أستاذي الكريم[align=justify]أخي الأستاذ حامد،
هذه ظاهرة جزيرية ضاربة في القدم لم تحتفظ بها كاملة إلا العربية. وهي منطقية جدا لأن لكل وزن صيغة دلالية واضحة وهذا من عبقرية اللغات الجزيرية عموما والعربية خصوصا. واجتماع هذه الظاهرة كلها في العربية (كالإعراب تماما الذي يجتمع كليا في العربية أكثر من اجتماعه في الأكادية)، من العناصر التي تدل على أمومة العربية الفصحى لتلك اللغات.
يرجى مراجعة المصدر المذكور في ردي على الأستاذ سيد منازع، وثمة مصادر أخرى تعالج ذلك أيضا، لكن موسكاتي أورد تلخيصا مناسبا لها.
وتحية طيبة.[/align]
قرأت الصفحات الثلاث والتي كانت مفيدة وغنية ولكن لوهلة أظن موسكاتي قد خالف فقهاء العربية ومعجمييها إذ ذهب إلى أن حركة عين الماضي هي وحدها التي تحدد المعنى مختصرا الأنواع الستة إلى ثلاثة ومعتبرا اختلاف عين المضارع مجرد اختلافات لغات.
وجاء بقاعدة جديدة ليست مطردة في العربية الكسرة تتحول إلى فتحة فَعِلَ -> يفعَل؟ أما الضمة فتبقى فعُل -> يفعُل وهذا صحيح والفتحة تتحول لضمة غالبا؟
أنظر ضرَب يضرِب فتحة إلى كسرة وهو فعل حركة بحسب تصنيفه كذا ذهَب يذهَب الفتحة تبقى
حسِب يحسِب كسرة إلى كسرة
إنكار هذه المعاني ودمجها بمعاني أشمل واعتبار الاختلاف اختلاف لغات لا تقبله العربية ولا أدري بالنسبة للغات الجزيرية الأخرى
هذا في عجالة ولي عودة وعسى أن يفيدنا بهذا د.وفاء أو د.مواسياترك تعليق:
-
أستاذي الدكتور عبدالرحمن حفظه الله : أشكرك على التواصل المثمر , هذه اللفتات القيمة كم هي هامة لي , ولن أتطرق لموضوع جديد حتى يتسنى لسيادتكم الوقت المناسب للرد على بعض تساؤلاتي السابقة ومنها :
- كيف أوثق جهودكم وأنسب العلم لأهله ؟ ملحوظة : توثيق المعلومة في بحث علمي منسوبة إلى الشبكة أمر غير مقبول حاليا من المشرفين .
- تساؤلاتي حول بعض المفردات في ضوء المعجم السامي
- ما تختص به العربية دون غيرها من الجزريات , مما لا تصلح معه المقارنة المباشرةاترك تعليق:
-
[align=justify]أخي الأستاذ حامد،السلام عليكم
ليس هناك بحسب علمي أي تقعيد لعين المضارع أو ما يسميه الصرفيون أوجه الفعل الستة بل هو سماعي بحسبهم وأنا مهتم جدا بهذا
والفعل حسِب يحسَب ويحسِب هما فعلان وليس فعلا واحدا والمعنيان مختلفان فالأول حسِب يحسَب أي يظن أو يتصور متعد لمفعولين (يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ )
والثاني حسِب يحسِب (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا) وهي يظن أيضا ولكن مفعولها غالبا جملة وهو مفعول تجريدي
كما ورد حسَب يحسُب كثيرا جدا (أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ )
هذه بسرعة بحسب ما تذكرته من محاولة الأستاذ حسن عباس تقعيد هذه في خصائص الحروف العربية ومعانيها
http://www.awu-dam.org/book/98/study...ok98-sd001.htm
هذه ظاهرة جزيرية ضاربة في القدم لم تحتفظ بها كاملة إلا العربية. وهي منطقية جدا لأن لكل وزن صيغة دلالية واضحة وهذا من عبقرية اللغات الجزيرية عموما والعربية خصوصا. واجتماع هذه الظاهرة كلها في العربية (كالإعراب تماما الذي يجتمع كليا في العربية أكثر من اجتماعه في الأكادية)، من العناصر التي تدل على أمومة العربية الفصحى لتلك اللغات.
يرجى مراجعة المصدر المذكور في ردي على الأستاذ سيد منازع، وثمة مصادر أخرى تعالج ذلك أيضا، لكن موسكاتي أورد تلخيصا مناسبا لها.
وتحية طيبة.[/align]اترك تعليق:
-
[align=justify]يوأود أن أعرف من سيادتكم : هل هناك ضابط معين لعين الفعل المضارع في الساميات ؟ .. فلو كان الماضي ( حسِب ) بكسر السين على سبيل المثال .. فقد ورد في مضارعه لغتان - نطقان عربيان - ( يحسَب ) وبها نزل القرآن .. و( يحسِب ) وبها ورد نطق للنبي صلى الله عليه وسلم ,, وقضية مثل : الماضي الذي عينه مفتوحة ( فعَل ) يأتي مضارعه على ( يفعُل ) أو ( يفعِل ) مثل: قتل يقتُل , أو ضرب يضرِب ، هذا قياس شذ عنه مثل ( أبى يأبَى ) جعل العلماء يختلفون في تأويله ... هل تخدم الدراسة المقارنة هذا الباب وما شابهه؟ , وأشكر لكم التواصل المعطاء
أخي العزيز الأستاذ سيد،
آسف على التأخر في الرد. انشغلت كثيرا الآيام الماضية، فاعذرني.
"الثالوث الحركي للأفعال العربية"، إن صحت التسمية، قديم جدا، وقد جاء في لغات جزيرية قديمة كالعمورية، لكنه نادر فيها ندرة الإعراب الذي لم يثبت إلا في العربية والأكادية. وثمة في بعض اللغات الجزيرية الآخرى آثار تدل عليه، مثلما نجد في العبرية، على سبيل المثال، آثار تدل على الإعراب. فالثابت قطعا (لا تخمينا) أن تحريك عين المضارع بثلاث حركات ظاهرة جزيرية ضاربة في القدم. ويشير الاستقراء إلى أن وزن (كتب يكتب) للتعبير عن الفعل والحدث، وأن وزن (مرض يمرض) للتعبير عن الحالة المؤقتة، وأن وزن (كبر يكبر) للتعبير عن الحالة الثابتة.
أما الاختلاف في حركة الوزن الواحد (مثل "حسب" الذي جاءت عين مضارعه بالفتح والكسر) فهو اختلاف لغات لا غير.
وللاستزادة من هذا الموضوع أحيلك إلى الصفحة 209 – 211 من كتاب موسكاتي الموجود على الرابط التالي:
وهلا وغلا![/align]اترك تعليق:
-
وبارك الله فيك أخي حامد : وأود أن أسأل عن أصول المفردات التالية في الساميات : ( برثن - قيلولة - سكين - رجل عمِّيت( بكسر العين بتشديد الميم وكسرها ) -السموأل ( علم ) - خنزير - توراه )
والخلاف بين العلماء في هذه المفردات يحسمه أصلها السامي _ إن وجد _ وملخصه ما يلي :
- برثن : قال فريق بزيادة النون وفريق بأصالتها
- قيلولة : وزنها فريق فعلولة , وآخر على فيعولة
- سكين : فريق قال من السكون , وفريق قال بعجمتها
- عِمِّيت : حاروا قي تائها إذ استخدمت في " العمى "
- سموأل : قال فريق من " السَّمْل " وهو الإصلاح , وآخر نسبها " للسَّمَل " الماء القليل
- خنزير : هل هي من " خزر " أم النون أصلية " خنزر "
- توراه : قال البصريون هي بالواو ( ووراه ) ، وقال غيرهم بل تاؤها أصلية
وتحية عطرة دكتور عبد الرحمن , وإليك أخي حامداترك تعليق:
-
السلام عليكموأود أن أعرف من سيادتكم : هل هناك ضابط معين لعين الفعل المضارع في الساميات ؟ .. فلو كان الماضي ( حسِب ) بكسر السين على سبيل المثال .. فقد ورد في مضارعه لغتان - نطقان عربيان - ( يحسَب ) وبها نزل القرآن .. و( يحسِب ) وبها ورد نطق للنبي صلى الله عليه وسلم ,, وقضية مثل : الماضي الذي عينه مفتوحة ( فعَل ) يأتي مضارعه على ( يفعُل ) أو ( يفعِل ) مثل : قتل يقتُل , أو ضرب يضرِب ، هذا قياس شذ عنه مثل ( أبى يأبَى ) جعل العلماء يختلفون في تأويله ... هل تخدم الدراسة المقارنة هذا الباب وما شابهه؟ , وأشكر لكم التواصل المعطاء
ليس هناك بحسب علمي أي تقعيد لعين المضارع أو ما يسميه الصرفيون أوجه الفعل الستة بل هو سماعي بحسبهم وأنا مهتم جدا بهذا
والفعل حسِب يحسَب ويحسِب هما فعلان وليس فعلا واحدا والمعنيان مختلفان فالأول حسِب يحسَب أي يظن أو يتصور متعد لمفعولين (يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ )
والثاني حسِب يحسِب (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا) وهي يظن أيضا ولكن مفعولها غالبا جملة وهو مفعول تجريدي
كما ورد حسَب يحسُب كثيرا جدا (أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ )
هذه بسرعة بحسب ما تذكرته من محاولة الأستاذ حسن عباس تقعيد هذه في خصائص الحروف العربية ومعانيها
اترك تعليق:
-
أود أستاذنا أن أوثق تلك المادة في بحثى , فإلى أي مصدر أنسبها ؟ يا حبذا لو دللتني على كتب سيادتكم المطبوعة كيف أحصل عليها .. دمتم سالميناترك تعليق:
-
يعطيك العافية دكتور عبد الرحمن : مواد قيمة وسأفيد منها كثيرا , لأنها تدخل ضمن قائمة كبيرة من الألفاظ التي سأتابعها مع حضرتك بإذن الله .. ولكن أعود وأقول إنها جميعا لا تخرج عن النطاق الذي وصفته سابقا , أقصد باب التصريف والاشتقاق والتعريب أو بعنوان أكبر ( الجذر السامي المشترك في باب المفردات ) , وتبقى النواحي التركيبية في معظمها خاصة بالعربية .. وأود أن أعرف من سيادتكم : هل هناك ضابط معين لعين الفعل المضارع في الساميات ؟ .. فلو كان الماضي ( حسِب ) بكسر السين على سبيل المثال .. فقد ورد في مضارعه لغتان - نطقان عربيان - ( يحسَب ) وبها نزل القرآن .. و( يحسِب ) وبها ورد نطق للنبي صلى الله عليه وسلم ,, وقضية مثل : الماضي الذي عينه مفتوحة ( فعَل ) يأتي مضارعه على ( يفعُل ) أو ( يفعِل ) مثل : قتل يقتُل , أو ضرب يضرِب ، هذا قياس شذ عنه مثل ( أبى يأبَى ) جعل العلماء يختلفون في تأويله ... هل تخدم الدراسة المقارنة هذا الباب وما شابهه؟ , وأشكر لكم التواصل المعطاءاترك تعليق:
-
[align=justify]كما أرجو من حضرتك، أخي الأستاذ سيد، الاطلاع على ما نشر في الصفحتين التاليتين:
في الجذر /رجم/، أو في أصل كلمة /ترجمة/ يقول ابن منظور في "ترجمان" (لسان العرب، مادة /ترجم/): "الترجمان، بالضم والفتح،: هو الذي يترجم الكلام أي ينقله من إلى لغة أخرى، والجمع التَّراجم، والتاء والنون زائدتان ...". ويقول ابن منظور أيضاً في مادة /رجم/: "الرَّجْم: اللعن، ومنه الشيطان الرجيم ...
<strong><span lang="AR-SA" style="font-size: 18pt; font-family: &quot;times new roman&quot;; mso-ansi-language: nl-be"><strong><span lang="NL-BE" dir="ltr" style="font-size: 18pt; font-family: &quot;times new roman&quot;; mso-ansi-language: nl
لأن فيهما معالجة مقارنة وحسما لمسائل خلافية في العربية. [/align]اترك تعليق:
-
[align=justify]أخي الكريم الأستاذ سيد،
أدعوك ، قبل الاستطراد، إلى قراءة النص أدناه وتبدر ما فيه. وهذا النص من كتاب لي بعنوان "دراسات في اللغة والترجمة"، أراجعه الآن قبل إرساله إلى الناشر. وأهلا وسهلا بكل أسئلتك.
يقوم علم اللغة المقارن على أربعة أصول هي: الصوتيات والصرف والنحو والمعجم. [1] والقرابة اللغوية التي لا تثبت على أساس هذه الأصول الأربعة ولا تحكمها قوانين صوتية مطردة لا تكون قرابة لغوية بل محض صدفة. وأسرة اللغات الجزيرية أسرة لغوية قديمة تتكون من فرعين الفرع الشرقي (ومنه الأكادية والأوغاريتية والآرامية والعبرية والفينيقية والحبشية والعربية وغيرها) والفرع الغربية (ومنه المصرية القديمة والأمازيغية وغيرهما). وقد ذهب أكثر الباحثين إلى أن أصل هذه اللغات كان في الجزيرة العربية. [2] ترتبط لغات هذه الأسرة اللغوية الكبيرة بقرابة لغوية ثابتة صوتيا وصرفيا ونحويا ومعجميا، مما يفترض انحدارها من لغة أم كانت تستعمل في الجزيرة العربية قبل تفرق القبائل المتحدثة بها وهجرتها إلى العراق والشام ومصر والمغرب. [3] وقد اهتدى الباحثون إلى تصوّر هذه اللغة الأم المفترضة بمقارنة اللغات الجزيرية ببعضها على المستوى الصوتي والصرفي والنحوي والمعجمي، وأطلقوا عليها اسم Proto-Hamito-Semitic ""اللغة السامية الحامية الأم". [4] ونصطلح نحن على تسميتها بـ (اللغة الجزيرية الأم). [5].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحواشي:
[1] انظر Barr J. (1968)، الصفحة 76.
[2] انظر De Lacy O. (1923) ، الصفحة 6.
[3] انظر المصادر التي وردت في الحواشي رقم 1 و6 و8. قارن أيضا ابن حزم (ابن حزم 1980، جزء 1 صفحة 30): "إلا أن الذي وقفنا عليه وعلمناه يقيناً أن السريانية والعبرانية والعربية هي لغة مضر وربيعة لا لغة حِمْيَر، لغة واحدة تبدلت بتبدل مساكن أهلها فحدث فيها جرش كالذي يحدث من الأندلسي، وإذا رام نغمة أهل القيروان، ومن القيرواني إذا رام نغمة الأندلسي، ومن الخراساني إذا رام نغمتها. ونحن نجد من سمع لغة أهل فحص البلوط وهي على ليلة واحدة من قرطبة كاد أن يقول إنها لغة أخرى غير لغة أهل قرطبة. وهكذا في كثير من البلاد فإنه بمجاورة أهل البلدة بأمة أخرى تتبدل لغتها تبديلا لا يخفى على من تأمله. ونحن نجد العامة قد بدلت الألفاظ في اللغة العربية تبديلا وهو في البعد عن أصل تلك الكلمة كلغة أخرى ولا فرق. فنجدهم يقولون في العنب: العينب وفي السوط أسطوط. وفي ثلاثة دنانير ثلثدا .وإذا تعرب البربري فأراد أن يقول الشجرة قال السجرة .وإذا تعرب الجليقي أبدل من العين والحاء هاء فيقول مهمداً إذا أراد أن يقول محمداً. ومثل هذا كثير .فممن تدبر العربية والعبرانية السريانية أيقن أن اختلافهما إنما هو من نحو ما ذكرنا من تبديل ألفاظ الناس على طول الأزمان واختلاف البلدان ومجاورة الأمم، وأنها لغة واحدة في الأصل". وابن حزم من أوائل العلماء الذين انتبهوا إلى عامل القرابة اللغوية بين العربية والعبرانية السريانية وحاولوا تعليلها علميا.
[4] انظر Moscati S. (1964)، اصفحة 15-16.
[5] يوجد إجماع شبه تام بين دارسي اللغات الجزيرية مفاده أن معرفة العربية شرط رئيس لمعرفة اللغات الجزيرية، بما في ذلك العبرية والسريانية. واللغة الجزيرية الأم، وهي لغة افتراضية توصل إليها بمقارنة اللغات الجزيرية على المستوى الصوتي والمستوى الصرفي والمستوى النحوي والمستوى المعجمي كما تقدم، تبدو للباحث وكأنها العربية، بل إنها في حقيقة الأمر ليست إلا العربية تقريبا .. فلقد أثبت البحث العلمي في علم اللغة المقارن أن العربية ـ وحدها، وبعكس كل اللغات الجزيرية ـ احتفظت: 1. على المستوى الصوتي: بكل الأصوات الجزيرية الأصلية إلا حرفا واحدا احتفظت به الحميرية؛ 2. على المستوى الصرفي: بكل الأبنية الجزيرية الأصلية بناء ولفظا وكذلك صيغ الأفعال (أضافت العربية إليها صيغ المجهول باطراد وهذا تطور مخصوص بها)؛ 3. على المستوى النحوي: بالإعراب (بالتنوين وأصله بالتمِّيم ما عدا في المثنى فأصله بالتنوين)؛ 4. على المستوى المعجمي: بكل الجذور الجزيرية الأصلية تقريبا. والناظر في اللغات الجزيرية وفي اللغة الجزيرية الأم كما تم تصورها وإعادة بنائها في كتب بروكلمان ونولدكة ورايت وموسكاتي وغيرهم (وهي الكتب المرجعية في هذا المجال)، يجد أنها لا شيء إلا العربية تقريبا. والمتمعن في ذلك يرى بوضوح أن العلاقة التاريخية بين العربية الفصيحة من جهة، وبين اللغات الجزيرية مجتمعة (ما عدا الأكادية في عهودها الأولى أي من حوالي 2800 إلى 2000 قبل الميلاد) من جهة أخرى، ليست أكثر أو أقل من العلاقة الحالية بين العربية الفصيحة من جهة، واللهجات العربية الحالية من جهة أخرى .. وهذه المقارنة مثيرة للاهتمام حقا، ولقد انتهينا إلى ذلك بعد إجراء مقارنات دقيقة جدا بين العربية الفصيحة من جهة، وبين العبرية والسريانية واللهجتين الشامية والمصرية من جهة أخرى. وما ينطبق على المقارنة بين العربية الفصيحة والعبرية والسريانية من جهة، وبين العربية الفصيحة واللهجتين الشامية والمصرية من جهة أخرى، ينطبق على كل اللغات الجزيرية (ما عدا الأكادية في عهودها الأولى أي من حوالي 2800 إلى 2000 قبل الميلاد) وكل اللهجات العربية. مثال: الوزن السامي الأصلي (فَعْلٌ): اللغة الجزيرية الأم (abd-um)؛ الأكادية (abd-um)؛ العربية (abd-un)؛ العبرية (ebed) = اللهجة الشامية/المصرية (abed). والملاحظ أن العربية والأكادية لغتان معربتان وأن الإعراب في الأكادية بالميم (تـمِّيم) وفي العربية بالنون (تنوين). أما العبرية فأهملت الإعراب مثلما أهملته اللهجتان المصرية والسورية. والنتجية هي التقاء الساكنين (الباء والدال في /عَبْد/) وهذا لا يجوز في كل اللغات الجزيرية. لذلك استغنت اللغات الجزيرية التي أهملت الإعراب من جهة، واللهجتان المصرية والسورية اللتان أهملتا الإعراب أيضا من جهة أخرى، عن مخرج الإعراب (um/un) بإضافة كسرة خفيفة ممالة نحو الـ e بين الباء والدال (ebed/ abed) التخلص من التقاء الساكنين. وتشذ السريانية عن ذلك لجعلها أداة التعريف (وهي ألف المد) آخر الكلمة فيقال: عَبْدا =ab-dā مما يلغي مشكلة التقاء الساكنين مع الإشارة إلى أن السريانية ليس فيها إعراب. وقد أدت هذه العلاقة بالمشتغلين باللغات الجزيرية من المستشرقين إلى الاستنتاج بأن جزيرة العرب مهد القبائل الجزيرية وأن العربية حافظت على خصائص الجزيرية الأم حتى كادت أن تكون إياها. [/align]اترك تعليق:
إحصائيات Arabic Translators International _ الجمعية الدولية لمترجمي العربية
تقليص
المواضيع: 10,520
المشاركات: 54,284
الأعضاء: 6,150
الأعضاء النشطين: 1
نرحب بالعضو الجديد, noor elkhaleg.
اترك تعليق: